لماذا يمارس ترامب ضغوطاً على كوبا، وكيف سينتهي الأمر؟

مصدر الصورة: Getty Images

تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا، المتوترة والهشة بالفعل منذ عقود، تدهوراً سريعاً في الأسابيع الأخيرة.

تتهم الولايات المتحدة كوبا بأنها تشكل تهديداً للأمن القومي الأمريكي، وفرضت عليها حصاراً نفطياً وعقوبات، لكن الآن هناك لائحة اتهام أمريكية غير مسبوقة بالقتل ضد الزعيم السابق راؤول كاسترو.

وتحذر واشنطن أيضاً من استبعاد التوصل إلى اتفاق سلمي مع الدولة الكاريبية، بينما تقول كوبا إن الولايات المتحدة تستخدم "قضية ملفقة" لتبرير تدخل عسكري في البلاد.

لكن ما الذي يدفع الولايات المتحدة للضغط على كوبا، وكيف ترد؟

هل يمكن للولايات المتحدة أن تتخذ إجراءً عسكرياً ضد كوبا؟ منذ عودته إلى البيت الأبيض، أوضح دونالد ترامب رغبته في تغيير القيادة في هافانا، وألمح علناً إلى أن كوبا "على وشك السقوط".

في مارس/آذار، أشار إلى أن البلاد في "مأزق حقيقي" مهدداً بـ"استحواذ ودي" عليها.

لم يُعلن ترامب عن أي خطط لأي تدخل عسكري، لكن كوبا تعيش حالة من التوتر، خاصة مع تزايد أنشطة المراقبة الأمريكية في منطقة الكاريبي.

خلال الأسبوع الماضي، نشر الجيش الأمريكي علناً مواقع طائراته المتمركزة بالقرب من كوبا عبر مواقع تتبع الطائرات.

وكشف خبير الطائرات المسيّرة البريطاني، الدكتور ستيف رايت، أن إبقاء أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بالطائرات الأمريكية قيد التشغيل " متعمد على الأرجح"، حيث تريد الولايات المتحدة توجيه "رسالة واضحة مفادها أنها تراقب الأجواء للحفاظ على الضغط".

ولا تُقدّم بيانات تتبع الرحلات الجوية صورة كاملة عن وضع الطائرات العسكرية ووجهتها، لأنها غالباً ما تُشارك مواقعها خلال أجزاء محددة من الرحلة فقط، وليس أثناء الرحلة بكاملها.

من ناحية أخرى، أفاد موقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي، نقلاً عن معلومات استخباراتية سرية، أن كوبا تمتلك 300 طائرة مسيرة وتبحث ضرب أهداف أمريكية قريبة، بما في ذلك خليج غوانتانامو، وكي ويست في فلوريدا، واستهداف سفن حربية.

كما نقل الموقع عن مسؤول أمريكي قوله إن المعلومات الاستخباراتية، التي وصفها الموقع بأنها ذريعة محتملة للتدخل العسكري الأمريكي، تشير إلى وجود مستشارين عسكريين إيرانيين في هافانا.

من جانبه رد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز، على المزاعم الأمريكية بأن بلاده "لا تُهدد بالحرب ولا ترغب بها"، واتهم واشنطن بتلفيق "ذريعة واهية" للتدخل العسكري.

وكان وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، قد صرح الخميس، بأن البيت الأبيض يُفضل "الحل الدبلوماسي"، لكن ترامب له الحق والواجب في "حماية بلاده من أي تهديد".

كما وصف روبيو كوبا بأنها "تهديد للأمن القومي"، وقال إن احتمالية التوصل إلى اتفاق سلمي "ضئيلة".

ورد رودريغيز باتهام روبيو بمحاولة "التحريض على عدوان عسكري"، واتهام الحكومة الأمريكية بشن هجوم "وحشي ومنهجي" على بلاده.

التسلسل الهرمي للسلطة في كوبا كما هو الحال في العديد من الدول، يوجد في كوبا رئيس ورئيس وزراء، لكن نظام الحكم هناك يعتمد على شكل هرمي فريد للسلطة.

ولا يزال هذا النظام الهرمي يضم أحد أشهر الأسماء التي ظهرت في منطقة الكاريبي: كاسترو.

ينظر قادة الحزب الشيوعي الكوبي إلى أنفسهم كورثة وامتداد لثورة فيدل كاسترو، التي أطاحت بالزعيم القوي الموالي للولايات المتحدة فولغينسيو باتيستا عام 1959، وجعلت من شعار "مناهضة الإمبريالية" سمّة مميزة لحكومة الجزيرة لعقود متتالية.

لهذا السبب، يعتبر الحزب الشيوعي توجيه الولايات المتحدة الاتهام إلى الرئيس السابق راؤول كاسترو، ضربة متعمدة ضد رمز النظام الشيوعي ذي الحزب الواحد في كوبا.

يبلغ راؤول من العمر حالياً قرابة 95 عاماً، ويحمل اللقب الرسمي "قائد الثورة الكوبية"، وشغل منصب رئيس كوبا بين عامي 2008 و2018.

بينما يتولى ميغيل دياز كانيل، البالغ من العمر 66 عاماً، منصبي الرئاسة الكوبية وقيادة الحزب الشيوعي، وهو أحد أبرز الشخصيات الحزبية، إلا أن اسم عائلة كاسترو لا يزال يمثل السلطة الحقيقية في الجزيرة ويحظى باحترام كبير بين أفراد الجيش والأجهزة الأمنية.

تتولى قوات الجيش والأجهزة الأمنية فعلياً إدارة جزء كبير من الاقتصاد وتحافظ على النظام الداخلي، وتقمع أي معارضة أو احتجاج داخلي.

أجرت إدارة ترامب محادثات مع كوبا بجانب جهود أخرى للتواصل، وكان من بين المشاركين فيها من كوبا حفيد راؤول كاسترو وحارسه الشخصي، راؤول غييرمو رودريغيز كاسترو، البالغ من العمر 41 عاماً.

ويحمل راؤول غييرمو رودريغيز كاسترو، رتبة عقيد في وزارة الداخلية، ويُعتبر على نطاق واسع "أذن" جده، على الرغم من أنه لا يشغل أي مناصب قيادية رسمية في الحكومة أو الحزب.

مع ذلك، أشار الرئيس دياز كانيل، إلى وجود نوع من "العمل الجماعي" في صناعة القرار بين النخبة السياسية والعسكرية التي تحكم البلاد.

أما رئيس الوزراء فهو مانويل ماريرو، 62 عاماً، وهو من الموالين لكاسترو وخبير عسكري، لكن وزير الخارجية رودريغيز، 68 عاماً، يمثل الصوت الأكثر تأثيراً للحكومة في الرد على الولايات المتحدة.

يرتبط رئيس الوزراء ماريرو بتكتل "غايسا" GAESA العسكري الغامض، الذي يديره جنرالات كوبيون، ويعد على نطاق واسع الجهة الخفية التي تدير الأصول الاقتصادية من خلف الستار لدعم النخبة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بي بي سي عربي

منذ ساعة
منذ 10 دقائق
منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
سكاي نيوز عربية منذ 23 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 8 ساعات
بي بي سي عربي منذ 20 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 6 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 6 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 16 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 4 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 12 ساعة