الوصال ــ تحدّث سعود بن بدر البوسعيدي، مدير عام مساعد للأنشطة الرياضية بوزارة الثقافة والرياضة والشباب، خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» مع سالم العمري عبر إذاعة الوصال، عن اللقاء الإعلامي الذي نظمته الوزارة جاء فرصة مهمة لتسليط الضوء على مجموعة من المشروعات والبرامج المرتبطة بقطاعات الثقافة والرياضة والشباب، واصفًا اللقاء بأنه كان مثمرًا وواسع الحضور، ومبينًا أن جانبًا مهمًّا منه خُصص لاستعراض مستجدات القطاع الرياضي وما يرتبط به من تشريعات ومشروعات ورؤى مستقبلية.
المدينة الرياضية
وفي حديثه عن المدينة الرياضية المتكاملة، أشار البوسعيدي إلى أن العمل في المشروع دخل مرحلة متقدمة على صعيد إعداد الخرائط التفصيلية وتحديد المكونات وإجراء الدراسات الاستشارية المرتبطة بالجوانب الاقتصادية والتشغيلية، مؤكدًا أن هناك لجنة متخصصة من المهندسين تعمل على التفاصيل الفنية والهندسية للمشروع. وأضاف أن الإطار العام والمخطط العام للمدينة الرياضية أصبحا إلى حد كبير مكتملين، في حين أن بعض المكونات، وعلى رأسها الاستاد الرياضي، تبدو أكثر تقدمًا في إعداد الخرائط التفصيلية، على أن تتوالى بقية مكونات المدينة الرياضية في المراحل التالية.
القانون الجديد للهيئات الرياضية
وتناول البوسعيدي المرسوم السلطاني الخاص بالهيئات الرياضية، موضحًا أن القانون رقم 59/2026 شمل طيفًا واسعًا من الهيئات، مثل الاتحادات الرياضية واللجنة الأولمبية واللجنة البارالمبية واللجان الرياضية والأندية الرياضية. وأكد أن هذا القانون منح مساحة أوسع للهيئات الرياضية في ما يتعلق بـ الانتخابات، وتشكيل مجالس الإدارات، وإدارة الجمعيات العمومية، وحوكمة العمل المالي والاستثماري، وفتح فرص أكبر للاستثمار والانتفاع من الأراضي الممنوحة لهذه الهيئات. كما لفت إلى أن موضوع التحكيم والمنازعات الرياضية سيتجه إلى لجان متخصصة في المجال الرياضي، بدلًا من اللجوء إلى المحاكم العادية، بما يهيئ بيئة أكثر تخصصًا في معالجة القضايا ذات الصلة بالرياضة. وأضاف أن القانون يضع الإطار العام، في حين ستأتي الأنظمة الأساسية لكل هيئة لتفصيل مسائل مثل مدد الرئاسة وآليات التشكيل وغيرها من الجوانب التنظيمية.
أندية جديدة وتوسع منظم
وفي ما يتعلق بواقع الأندية الرياضية، أوضح البوسعيدي أن العدد الحالي، وهو 53 ناديًا، ليس القضية الأساسية بحد ذاته، بقدر ما أن المهم هو شكل التوسع وطبيعته. وأشار إلى أن القانون الجديد يفتح المجال لأنماط مختلفة من الأندية، من بينها أندية الشركات والأندية المتخصصة والأندية العامة، بحيث تتمكن المؤسسات من التقدم بطلبات إشهار أندية رياضية وفق ضوابط محددة ستعلن لاحقًا. وأضاف أن هذا التوسع لا يقف عند حدود الألعاب الفردية أو التخصصية، إذ يمكن أن يشمل، متى ما استوفت الجهات الشروط، حتى الأندية التي تمارس كرة القدم أو غيرها من الألعاب الجماعية، بما يفتح الباب أمام نماذج جديدة في المشهد الرياضي العُماني. ولفت إلى أن هذا المسار يمثل تطورًا مهمًّا مقارنة بما كان عليه الوضع سابقًا، حيث لم يكن هذا النوع من الإشهار متاحًا بهذه الصورة.
الاستدامة المالية
وأكد البوسعيدي ضمن حديثه في برنامج «منتدى الوصال» أن من أبرز ما ركز عليه القانون الجديد تعزيز الاستدامة المالية للهيئات الرياضية، موضحًا أنه سمح للأندية بإنشاء شركات تعمل في مجالات قريبة من نشاطها، مثل الأكاديميات والتسويق الرياضي، كما أتاح لها استثمار مواردها المالية في قنوات مختلفة تدعم قدرتها على الاستمرار وتحقيق التوازن المالي، مع خضوع ذلك كله للضوابط والرقابة، لكون المال المخصص للهيئات الرياضية يصنف ضمن المال العام ويخضع لقانون الرقابة المالية والإدارية للدولة. ورأى أن هذا التحول مهم جدًا في ظل ما كشفته الدراسات من أن التحدي المالي يبقى في مقدمة المعوقات التي تواجه القطاع الرياضي، سواء في تطوير المرافق أو استدامة الأنشطة أو تحقيق الإنجازات.
بين الوزارة والهيئات
وعن حدود العلاقة بين الوزارة والهيئات الرياضية، أوضح البوسعيدي أن القانون الجديد منح صلاحيات إدارية أوسع للأندية والاتحادات، وأن دور الوزارة يتركز في الإشراف العام وإعداد أنظمة استرشادية والتدخل في حدود ما يتعلق بالدعم الحكومي أو النظام العام. وأضاف أن الوزارة لا تتدخل في كل التفاصيل الداخلية للهيئات، لكنها، متى ما كان هناك دعم حكومي، تحتفظ بحق الرقابة ووضع الأطر الاسترشادية التي تنظم هذه العلاقة. كما أشار إلى أن الوزارة ستقوم بإرسال الأنظمة الاسترشادية إلى الهيئات والأندية والاتحادات لمناقشتها وإبداء الملاحظات حولها قبل أن تعتمد وتقر في الجمعيات العمومية.
لوائح جديدة في الطريق
وأشار البوسعيدي خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال»، إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد صدور مجموعة من اللوائح والأنظمة المرتبطة بالقانون الجديد، وتشمل ضوابط خاصة بـ الأندية العامة، وأندية الشركات، والأندية المتخصصة، ونظام الاحتراف، إلى جانب اللوائح المتعلقة بالتراخيص. وأوضح أن الوزارة تملك مهلة تمتد إلى سنة قابلة للتجديد سنة أخرى لإصدار هذه اللوائح، وأنها ستعمل عليها بالشراكة مع الهيئات الرياضية، بما يضمن مواءمتها مع الواقع والاحتياجات المستقبلية. كما لفت إلى أن هذا التطور سينعكس أيضًا على الأكاديميات الرياضية والفعاليات والأنشطة المرتبطة بها، بحيث تدخل تحت أطر تنظيمية أكثر وضوحًا، مع منح فترات سماح للجهات القائمة لتوفيق.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من إذاعة الوصال
