أقرَّ مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها اليوم الأحد، برئاسة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسَّان، مشروع قانون الإدارة المحليَّة، وأحاله إلى مجلس النوَّاب للسَّير في إجراءات إقراره حسب الأصول الدستوريَّة.
ويأتي مشروع القانون انسجاماً مع مخرجات اللَّجنة الملكيَّة لتحديث المنظومة السياسيَّة، وأهداف رؤية التَّحديث الاقتصادي وخارطة طريق تحديث القطاع العام، والتزاماً بتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثَّاني للحكومة في كتاب التَّكليف السَّامي بمراجعة وتجويد منظومة التشريعات المتعلِّقة بالإدارة المحليَّة، وما تعهَّدت به الحكومة في البيان الوزاري في هذا المجال.
وقد جاء مشروع القانون بعد سلسلة حوارات مكثَّفة أجرتها الحكومة مع الكتل النيابيَّة والنوَّاب ورئيس وأعضاء مجلس الأعيان والعديد من القطاعات المعنيَّة، ومع وزراء البلديات السابقين، وخبراء ومختصين في القطاع، وكذلك رصد جميع الأفكار والطروحات التي وردت ونتائج استطلاعات الرَّأي والدِّراسات التي أُجريت، على أن الحوار يستمرّ الحوار بشأنه من خلال التَّفاعل مع مجلس النوَّاب.
وقد ركّز مشروع القانون على تعزيز حوكمة قطاع الإدارة المحليَّة، وربطه بالتنمية، وتوسيع المشاركة المجتمعيَّة، وتعزيز المساءلة والرَّقابة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مثلما ركَّز على نقل البلديات من العمل الخدمي التَّقليدي إلى دور تنموي واستثماري أوسع وأكثر فاعلية، عبر التركيز على الخطط الاستراتيجية والحضرية المرتبطة بأولويات المواطنين وتحفيز الاقتصاد المحلي في المحافظات.
ويتضمَّن مشروع القانون توضيحاً للأدوار وتحديداً المسؤوليات بين المجلس البلدي كجهة واضعة للسياسات والاستراتيجيات ومتخذة للقرارات ومراقبة على تنفيذها، والجهاز التنفيذي والإداري كجهة إعداد وتنفيذ؛ وبما يعزز المساءلة ويمنع التداخل بينهما في الصلاحيات.
وقد حافظ مشروع القانون على المسار الدِّيمقراطي المنبثق عن وثيقة التَّحديث السِّياسي، من خلال الإبقاء على الانتخاب المباشر والسرِّي لرئيس المجلس البلدي وأعضائه بورقتين منفصلتين، مع إجراءات لتعزيز نزاهة العملية الانتخابية.
ويعزِّز مشروع القانون دور الإدارة التنفيذية في التخطيط والتنفيذ، من خلال تمكينها من إعداد وتنفيذ الخطط الاستراتيجية التنفيذية والحضرية والتنموية والخدمية، وتقديمها للمجلس البلدي بحيث يتمكَّن المجلس من المتابعة والرقابة والمساءلة.
وقد أبقى مشروع القانون على إلزاميَّة تعيين "مدير تنفيذي للبلدية" بحيث يقود الجهاز الإداري والتنفيذي، بما يرفع كفاءة العمل البلدي ويعزِّز عمليَّات الأتمتة والتحوُّل الرَّقمي، ويسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدَّمة للمواطنين، على أن تُحدَّد شروط تعيينه ومهامه وصلاحيَّاته وإنهاء خدماته بموجب نظام يصدر لهذه الغاية.
كما وسَّع صلاحيات رئيس البلدية وتعزيز دوره في متابعة جودة الخدمات والمشاريع المتعثرة، والتنسيق مع الجهات الرسمية والخدمية والمجتمع المحلي، دون الإخلال بصلاحيات المجلس أو الجهاز التنفيذي.
ويتضمَّن مشروع القانون تطوير دور مجالس المحافظات بإعادة تشكيلها لتتكون من المنتخبين من الهيئات المنتخبة على مستوى المحافظة مثل ممثلي النَّقابات واتحادات المرأة والمزارعين وغرف التِّجارة والصِّناعة وغيرها، ولتكون منصة للتخطيط التنموي والاستثماري، وبما يتوافق مع دليل الاحتياجات والمعايير الدولية لتقديم الخدمات وبما ينسجم مع الخطط الوطنية ومتابعة المشاريع، وينص مشروع القانون على أن يكون نائب رئيس مجلس المحافظة امرأة.
ويلزم مشروع القانون الإدارة التنفيذية بتقديم تقارير شهرية وربعية للمجلس البلدي حول الأداء المالي والإداري وسير المشاريع ضمن الموازنة السنوية والخطة التنفيذية المقرة من المجلس، وتوضيح العقبات التي واجهتهم خلال التنفيذ إن وجدت كما يلزم بنشر تقارير أداء البلدية (المجلس والجهاز التنفيذي) بشكل دوري على صفحة البلدية والمنصَّات والمواقع الإلكترونية الرسميَّة، وبما يعزِّز ثقة المواطنين.
وستقوم الحكومة عقب إقرار مشروع القانون بصيغته النهائيَّة من مجلس الأمَّة بتعديل أكثر من 20 نظاماً مرتبطة به.
مشروع قانون معدِّل لقانون الجامعات الأردنيَّة يخفض أعضاء مجالس أمناء الجامعات الرسمية والخاصة من 18 الى 9 أعضاء .
وعلى صعيد التَّشريعات والقرارات المتعلِّقة بتطوير قطاع التَّعليم، أقرَّ مجلس الوزراء مشروع قانون معدِّل لقانون الجامعات الأردنيَّة لسنة 2026م، وأحاله إلى مجلس النوَّاب للسَّير في إجراءات إقراره حسب الأصول الدستوريَّة.
ويأتي مشروع القانون بهدف المواءمة مع التَّشريعات النَّاظمة لعمل الجامعات مع التحوُّل المؤسَّسي، والتطورات التشريعيَّة الجوهرية التي شهدها قطاع التعليم في الأردن أخيراً، والمتمثلة في إقرار استحداث وزارة التَّربية والتَّعليم وتنمية الموارد البشريَّة، لتكون خلفاً رسميَّاً وقانونيَّاً لوزارتَي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي.
ويشكل مشروع القانون الجديد أهميةً خاصةً إذ يشكل المرجعية الأساسية لتنظيم شؤون التعليم في مؤسسات التعليم العالي، وبالتالي فإن انسجام مشروع القانون مع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية الذي تمَّ إقراره أخيراَ وسيكون له انعكاس مباشر على جودة العملية التعليمية، وكفاءة مخرجاتها، وتعزيز قدرة الجامعات على أداء دورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويمكِّن الجامعات من التكيُّف مع المتغيرات العالمية.
ومن أهم التعديلات تخفيض عدد أعضاء مجالس الأمناء في الجامعات الرسمية والخاصة من 13 9 أعضاء، بما يسهم في تحسين كفاءة اتخاذ القرار وسرعته، وبما ينعكس إيجاباً على تعزيز الحوكمة لمؤسسات التعليم العالي من خلال مجالس أكثر كفاءة ووضوحاً في الصلاحيات.
كما تضمن مشروع القانون تعديلاً على آلية اختيار رؤساء الجامعات الرسمية بحيث يوصي مجلس أمناء الجامعة لمجلس التعليم باسم رئيس الجامعة المنوي تعيينه، على أن يقوم مجلس التعليم بدوره بالتنسيب لرئيس الوزراء، وذلك ضمن إطار تفعيل دور مجالس الأمناء في الجامعات الرسمية.
كما تم توسيع نطاق تطبيق القانون الجديد ليشمل مختلف مؤسسات التعليم العالي، بما فيها الكليات الجامعية والكليات المتوسطة، حيث أن قانون الجامعات النافذ لا يشمل بشكل واضح ومتكامل الكليات الجامعية والكليات المتوسطة، رغم دورها المهم في تأهيل الكوادر التقنية والمهنية، ورفد سوق العمل بالتخصصات التطبيقية، ودعم منظومة التعليم ما بعد الثانوي.
ويأتي هذا التعديل انسجاماً مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحديث القطاع العام، وتعزيز جودة التعليم العالي وربطه باحتياجات سوق العمل، إضافة إلى مواءمة التشريعات الوطنية مع أفضل الممارسات الدولية في مجال حوكمة مؤسسات التعليم العالي.
وبالنسبة لرؤساء الجامعات الخاصة فلا تعديل على آلية تعيينهم إذ ينسِّب بهم مجلس الأمناء ويعينهم مجلس التعليم.
خطة استراتيجيَّة للتَّعليم للأعوام 2026 2030م تضمن الوصول المتساوي والعادل الى التعليم الجيد لجميع الطلبة .
وفي سياق متَّصل، قرَّر مجلس الوزراء الموافقة على الخطَّة الاستراتيجيَّة للتَّعليم للأعوام 2026 2030م، وذلك انسجاماً مع أهداف رؤية التَّحديث الاقتصادي التي يُعد قطاع التَّعليم أحد محركات للنمو الاقتصادي الرئيسة فيها ضمن ركيزة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة المملكة
