مصدر الصورة: BBC
أفاد مسؤول أمريكي بارز، خلال مؤتمر صحفي، بأن البيت الأبيض لا يتوقع التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران يوم الأحد، مرجحاً أن تستغرق عملية إقرار الاتفاق من جانب القيادة الإيرانية عدة أيام، بما في ذلك موافقة المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، بحسب ما ذكر موقع أكسيوس الإخباري.
وفي الوقت الذي يبدي فيه المسؤولون الأمريكيون تفاؤلهم بإمكانية توقيع اتفاق خلال أيام، فإنهم يقرّون أيضاً بأن الاتفاق لم يُنجز بصورة نهائية بعد، ولا يزال احتمال انهياره قائماً.
ومن المتوقع أن يسهم الاتفاق في تجنب تصعيد الحرب وتخفيف الضغوط الواقعة على إمدادات النفط العالمية، بيد أنه لا يزال من غير الواضح إذا كان سيفضي إلى اتفاق سلام دائم يعالج كذلك مطالب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، المرتبطة بالملف النووي أم لا.
وكان ترامب قد صرح على منصة تروث سوشيال قائلاً "المفاوضات تمضي بصورة منظمة وبنّاءة"، موضحاً أنه أبلغ الفريق الأمريكي "بعدم التسرع في التوصل إلى اتفاق"، مضيفاً أن "الوقت يصب في مصلحتنا".
وأضاف ترامب: "سيظل الحصار قائماً بكامل قوته وتأثيره إلى حين التوصل إلى اتفاق يتم اعتماده والتوقيع عليه. ويتعين على الجانبين التمهل وإنجاز الأمر على النحو الصحيح".
وشدد الرئيس الأمريكي: "لا مجال لأي أخطاء! علاقتنا مع إيران أصبحت أكثر مهنية وإنتاجية بدرجة كبيرة. غير أنه يجب عليهم أن يدركوا أنهم لا يستطيعون تطوير أو امتلاك سلاح أو قنبلة نووية".
وقال ترامب: "أود، حتى هذه اللحظة، أن أتوجه بالشكر إلى جميع دول الشرق الأوسط على دعمها وتعاونها، وهو ما سيتعزز بصورة أكبر من خلال انضمامها إلى دول الاتفاقيات الإبراهيمية التاريخية، وربما، من يدري، ترغب جمهورية إيران الإسلامية أيضًا في الانضمام".
يأتي ذلك في وقت قال فيه ترامب سابقاً إنه جرى "إنجاز قدر كبير من التفاوض"على مذكرة تفاهم تتعلق باتفاق سلام مع إيران من شأنه أن يفضي إلى فتح مضيق هرمز، في الوقت الذي تزايدت فيه التوقعات بأن نقطة تحول ربما تكون وشيكة في الحرب المستمرة منذ ثلاثة شهر، بحسب وكالة رويترز للأنباء.
ونشر ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي أن الاتفاق الذي يلوح في الأفق وتتوسط فيه باكستان سيؤدي إلى فتح المضيق، وهو ممر ملاحي حيوي أدى إغلاقه إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في فبراير/شباط، ولم يذكر ما الذي سيتضمنه الاتفاق بخلاف ذلك.
وكتب ترامب على منصة تروث سوشال: "يجري حالياً مناقشة الجوانب والتفاصيل النهائية للاتفاق، وسيتم الإعلان عنها قريباً".
وقال ترامب: "تم التوصل إلى اتفاق بشأنه إلى حد كبير، وهو رهن الموافقة النهائية بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية والدول الأخرى المذكورة".
كما ذكرت وسائل إعلام مختلفة أمريكية وإيرانية أن مذكرة التفاهم المقترحة تحدد إطاراً تدريجياً لإنهاء القتال وفتح مضيق هرمز قريباً ورفع الحصار الأمريكي على إيران.
ووردت أنباء بأن الخطط المتعلقة بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، الذي تصر واشنطن على التخلي عنه، سيجري التفاوض بشأنها في غضون 30 إلى 60 يوماً.
يأتي ذلك في وقت أكد فيه ترامب لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن أي اتفاق مع إيران سيشمل تفكيك البرنامج النووي ونقل مخزون طهران من اليورانيوم المخصّب، بحسب ما أفاد مسؤول إسرائيلي الأحد مشترطاً عدم الكشف عن هويته.
وقال المسؤول في بيان، إنه خلال اتصال هاتفي مساء السبت، "أكد الرئيس ترامب بشكل واضح أنّه سيكون حازماً في المفاوضات بشأن مطلبه القديم بتفكيك البرنامج النووي الإيراني ونقل كامل اليورانيوم المخصّب من الأراضي الإيرانية، وأنه لن يوقع اتفاقاً نهائياً بدون هذين الشرطين".
وأضاف: "الولايات المتحدة تُطلع إسرائيل على مستجدات المفاوضات المتعلقة بمذكرة التفاهم لإعادة فتح مضيق هرمز وبدء محادثات للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن القضايا العالقة المتنازع عليها".
وقال نتنياهو، إنه أجرى محادثة مع ترامب الليلة الماضية، تناولت آخر المستجدات المتعلقة بالمفاوضات مع إيران.
وكتب في منشور عبر منصة إكس، أن الجانبين اتفقا على أن "أي اتفاق نهائي مع إيران يجب أن يزيل التهديد النووي".
وأوضح أن هذه العملية تتضمن إزالة "المواد النووية المخصّبة" من إيران، فضلاً عن تفكيك منشآت التخصيب النووي التابعة لطهران.
وأضاف: "سياستي، شأنها شأن سياسة الرئيس ترامب، لم تتغير: إيران لن تمتلك أسلحة نووية".
وأعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده "مستعدة لطمأنة العالم" بأنها لا تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية، وفقاً لما أوردته وسائل الإعلام الرسمية.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية "إرنا" عنه قوله في منشور عبر تطبيق تيليغرام: "قبل استشهاد آية الله خامنئي، القائد الإيراني الراحل، كنا قد أعلنّا، ونؤكد ذلك مجدداً الآن، أننا مستعدون لطمأنة العالم بأننا لا نسعى إلى امتلاك أسلحة نووية".
وأضاف، بحسب الوكالة، أن إيران "لا ترغب في زعزعة الاستقرار الإقليمي"، معتبراً أن "النظام الإسرائيلي هو الطرف الساعي إلى زعزعة استقرار المنطقة".
كما شدد على أن المفاوضين الإيرانيين لن "يفرّطوا في كرامة البلاد وشرفها".
يأتي هذا التصريح في أعقاب تلميح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى احتمال أن يصدر الرئيس دونالد ترامب إعلاناً في وقت لاحق اليوم بشأن المفاوضات.
وقالت وكالة "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية للأنباء إن مذكرة التفاهم المقترحة بين إيران والولايات المتحدة تنص على أن عدد السفن القادرة على عبور مضيق هرمز سيعود إلى مستواه قبل الحرب في غضون 30 يوماً.
وأضافت الوكالة أنه يجب رفع الحصار البحري بالكامل خلال 30 يوماً بموجب مذكرة التفاهم المقترحة، وأنه ينبغي الإفراج عن جزء من أموال إيران المجمدة في المرحلة الأولى.
وتسعى الولايات المتحدة وإيران، اليوم الأحد، إلى إبرام اتفاق نهائي بعد الإعلان عن تقدم في محادثاتهما لإنهاء الحرب، مع إشارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن اتفاقاً يشمل فتح مضيق هرمز "قطع شوطاً كبيراً".
وبحسب وسائل إعلام أمريكية، سيسمح هذا الاتفاق للسفن بعبور مضيق هرمز، الحيوي للاقتصاد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
