في زمنٍ أصبحت فيه الصورة تسبق الكلمة، والمحتوى يصنع الرأي العام، لا أرى أن الأندية الإعلامية والمؤسسات غير الربحية مجرد كيانات جانبية تمارس أنشطة محدودة التأثير، بل أرى أنها تحولت إلى قوة مجتمعية ناعمة تسهم في صناعة الوعي، وتعزيز التنمية، وبناء الإنسان، وترسيخ الهوية الوطنية والثقافية. فالمجتمعات الحية لا تُقاس فقط بما تمتلكه من بنية تحتية أو مشاريع اقتصادية، بل بما تملكه من منصات فكرية وثقافية قادرة على صناعة التأثير، واحتضان الطاقات، وتحويل الشغف الفردي إلى عمل مؤسسي يخدم الوطن والمجتمع.
الأندية الإعلامية ليست مساحة للهواية فحسب، لكنها أصبحت بيئة حقيقية لاكتشاف المواهب وصقل القدرات وخلق جيل يمتلك أدوات التأثير الإعلامي الواعي والمسؤول. ومن خلال هذه الكيانات، يجد الشباب والشابات فرصة للتعبير، والتدريب، والمشاركة، وصناعة المبادرات التي تعكس قضايا المجتمع وتطلعاته. كما أن هذه الأندية تفتح أبوابًا واسعة أمام العمل التطوعي والإبداعي، وتمنح الطاقات الشابة شعورًا بالانتماء والقدرة على الإنجاز.
وهذا كله يتشكل عبر المؤسسات غير الربحية، تمثل اليوم أحد أهم أعمدة التنمية المستدامة، لما تقوم به من أدوار تكاملية تسد فجوات مجتمعية لا تستطيع الجهات الأخرى الوصول إليها بالمرونة ذاتها. فهي الأقرب للناس، والأقدر على ملامسة احتياجاتهم، والأسرع في إطلاق المبادرات النوعية التي تلامس التعليم والثقافة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية
