ذكرت تقارير إعلامية أمريكية، اليوم الأحد، أن إيران وافقت من حيث المبدأ على التخلّي عن اليورانيوم عالي التخصيب ضمن إطار صفقة يجري التفاوض عليها مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مقابل رفع الحصار الأمريكي وتخفيف العقوبات.
ونقلت شبكة "إي بي سي نيوز عن مسؤول أمريكي كبير أن طهران وافقت مبدئيًا على اتفاق يتضمن التخلي عن اليورانيوم عالي التخصيب، مشيرًا إلى أن الجهود لا تزال مستمرة لاستكمال التفاصيل النهائية للاتفاق.
ويتضمن الاتفاق النهائي إعادة فتح مضيق هرمز من الجانب الإيراني مقابل رفع الولايات المتحدة القيود المفروضة على الممر المائي، إلى جانب تقديم واشنطن تنازلات تتعلق بتخفيف العقوبات، في حال قدمت طهران تنازلات بشأن ملف التخصيب النووي.
وأكد المسؤول الأمريكي، أن هناك التزاماً واسعاً بالمبادئ المتفق عليها، مشيراً إلى أن إدارة ترامب تبدي قدراً من التفاؤل حيال الوضع الراهن، رغم استمرار العمل على استكمال التفاصيل النهائية.
وأشار إلى أن إيران تبدو اليوم أكثر استعداداً للدخول في تسوية مما كانت عليه قبل الحملة العسكرية.
قال مسؤول إن إدارة ترامب تسعى إلى التزام واضح وجاد بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم، مشيرًا إلى أن مدة الالتزام سواء كانت 20 أو 30 عامًا ليست ذات أهمية بقدر أهمية آلية التنفيذ وضمان الالتزام الفعلي.
وأضاف المسؤول أن الاتفاق المرتقب سيذهب أبعد من الاتفاق النووي لعام 2015 الذي أبرم في عهد باراك أوباما، والذي كان يسمح لإيران بمستوى محدد من التخصيب.
وأوضح أن الاتفاق الجديد لن يتضمن أي بنود تتعلق بتغيير النظام، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية ستتعامل مع الحكومة الإيرانية الحالية كما هي.
وأشار المسؤول إلى وجود عدد كبير من الأطراف المنخرطة في المشهد، ما يخلق كماً من المعلومات غير الدقيقة، لافتاً إلى أن جهات مختلفة تلجأ إلى تسريبات انتقائية للترويج لرواياتها أو للتأثير على مسار المفاوضات.
وفي السياق ذاته، نقل موقع "فوكس نيوز"، عن مسؤول أمريكي رفيع قوله: "رصدنا تنازلات إيرانية جدية وغير مسبوقة بشأن ملف التخصيب"، مؤكدًا أن "إيران وافقت من حيث المبدأ على التخلص من اليورانيوم عالي التخصيب مقابل رفع الحصار الأمريكي".
وأشار إلى أن خطة الولايات المتحدة الأمريكية "تشمل التعامل مع كامل مخزون إيران من المواد المخصبة"، مجددًا رفض بلاده "فرض أي رسوم عبور في مضيق هرمز، وهذا الخيار غير مقبول بالنسبة لنا".
مع ذلك، ذكرت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية يوم الأحد أن طهران لم تقبل بعد أي إجراءات بشأن برنامجها النووي، مما زاد من حالة عدم اليقين بشأن الاتفاق.
وبحسب تقرير نشرته "أكسيوس" نقلاً عن مسؤول أمريكي، فإن الاتفاق الناشئ سيعيد فتح مضيق هرمز بدون رسوم خلال وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، وسيسمح لإيران باستئناف مبيعات النفط غير المقيدة.
وستوافق إيران على إزالة الألغام التي زرعتها في الممر المائي. وفي الوقت نفسه، سترفع واشنطن حصارها عن الموانئ الإيرانية وتمنح إعفاءات من العقوبات المفروضة على النفط الإيراني.
وكتب موقع "أكسيوس" أنه في المقابل، سيُطلب من إيران الالتزام بعدم السعي أبداً إلى امتلاك أسلحة نووية والدخول في مفاوضات بشأن تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم ونقل مخزونها من اليورانيوم شبه القابل للاستخدام في الأسلحة.
وستبقى القوات الأمريكية التي تم حشدها في الأشهر الأخيرة في المنطقة لمدة 60 يوماً، ولن تنسحب إلا بعد أن تتشكل ملامح الاتفاق النهائي، الذي يتضمن أيضاً الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة في الخارج بقيمة مليارات الدولارات، وهو أمر لن يحدث إلا عندما توافق طهران على اتفاق نووي نهائي.
وشكل البرنامج النووي الإيراني نقطة خلاف في المفاوضات منذ أن اتفقت الولايات المتحدة وطهران على وقف إطلاق النار في شهر نيسان/أبريل الماضي، والموافقة على التخلي عن اليورانيوم ستمثل تنازلاً كبيراً من جانب إيران.
هذا المحتوى مقدم من قناة الرابعة
