طلاب أكثر من 105 دول حول العالم يمثلون تنوعا في جامعة الملك خالد

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، لم يعد الاستثمار في الموارد التقليدية كافيا لبناء مستقبل مستدام، بل أصبح الاستثمار في الإنسان هو الركيزة الأهم لأي نهضة حقيقية. وفي هذا السياق، تبرز تجربة المملكة العربية السعودية في استقطاب وتعليم طلاب المنح الدراسية كإحدى النماذج الرائدة عالميا، التي تتجاوز حدود التعليم لتلامس أبعادا إستراتيجية عميقة.

في رمضان المنصرم، تشرفت بالمشاركة في خيمة تطوعية صحية بجامعة الملك خالد، داخل أسوار المدينة الجامعية الجديدة، حيث أتيحت لي فرصة معاينة عدد من طلاب المنح الدراسية القادمين من مختلف أنحاء العالم. لم تكن تلك التجربة مجرد عمل طبي تطوعي، بل كانت نافذة إنسانية أطللت من خلالها على مشهد يعكس عمق الرسالة التي تحملها هذه البلاد المباركة.

طلاب المنح يمثلون نموذجا فريدا للتنوع الثقافي والتلاقي الحضاري؛ إذ قدموا إلى جامعة الملك خالد من قارات ودول مختلفة يزيد عددها على 105 دول حول العالم، يجمعهم هدف واحد هو طلب العلم. فمن نيجيريا، وبنين، وتشاد، والفلبين، وبنغلاديش، والهند، وإندونيسيا، وتايلند، وغيرها من الدول، اجتمع هذا التنوع الإنساني والثقافي في جامعة واحدة، في صورة تجسد معنى الانفتاح والتواصل الحضاري تحت مظلة التعليم.

وخلال هذه التجربة، علمت أن عدد طلاب المنح في جامعة الملك خالد وحدها يقترب من 3000 طالب، موزعين على تخصصات متعددة تشمل الشريعة وأصول الدين، والهندسة، واللغة العربية، والأمن السيبراني، وغيرها من المجالات العلمية. وهو رقم يعكس حجم هذا المشروع التعليمي واتساع أثره وتنوع مجالاته التي تجمع بين العلوم الشرعية والتخصصات الحديثة.

ولا يقتصر هذا التوجه على جامعة بعينها، بل إن من السياسات التعليمية في الجامعات الحكومية بالمملكة تخصيص نسبة تقارب 5% من مقاعدها لطلاب المنح، في خطوة تعكس التزاما مؤسسيا واضحا بنشر العلم وتبادل المعرفة على نطاق عالمي. كما تبرز الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة كنموذج رائد، إذ تفتح أبوابها لطلاب المنح من مختلف الدول، مقدمة لهم التعليم الشرعي والأكاديمي دون مقابل، في رسالة علمية وإنسانية متكاملة.

ومن المهم التأكيد أن برنامج المنح الدراسية في المملكة ليس مشروعا طارئا أو وليد اللحظة، بل هو نهج راسخ يمتد لعقود طويلة، يعكس استمرارية الرؤية وعمق الالتزام بدعم التعليم ونشر المعرفة. فقد ظل هذا البرنامج، عبر سنوات ممتدة، أحد أبرز أدوات المملكة في بناء الإنسان وتعزيز التواصل العلمي والثقافي مع مختلف دول العالم.

كما أن هذا البرنامج لا يقف منفردا، بل يأتي ضمن منظومة أوسع من مبادرات المملكة العربية السعودية حفظها الله ورعاها في مجال العمل الإنساني والتنموي عبر الحدود. فالدولة تقدم نموذجا متكاملا في دعم الإنسان أينما كان، سواء من خلال التعليم، أو العمل الإغاثي، أو المشاريع التنموية، في رسالة تعكس القيم الإنسانية العميقة التي تقوم عليها هذه البلاد.

ما تقدمه حكومة خادم الحرمين الشريفين حفظها.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
صحيفة سبق منذ 5 ساعات
صحيفة سبق منذ 5 ساعات
قناة الإخبارية السعودية منذ 7 ساعات
صحيفة عاجل منذ 18 ساعة
قناة الإخبارية السعودية منذ 4 ساعات
سعودي سبورت منذ 6 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 8 ساعات
صحيفة الوئام منذ 6 ساعات