عبدالله بشارة: العراق.. نهاية البشاعة وإطلالات الأناقة

برزت تلك المواقف السلبية وبشده خلال الحرب العراقية - الإيرانية، فلم يقدر مواقفهم ولم تسعده اجتهاداتهم بدعم العراق التي رآها صغيرة لا تأثير لها في مسار المعارك. كانت دول المجلس آنذاك تدعم العراق وتحرص لتأمين سلامته والحفاظ على قدراته في التصدي والحفاظ على المقاومة. كان مبعوثو صدام حسين الى الخليج يتواصلون مع دول الخليج لتأمين الدعم والحفاظ على القدرة العراقية في استمرار المعارك دون ضعف، وقد اتفقت دول الخليج على إرسال مبعوث خاص الى بغداد لنقل المواقف والقرارات التي تتخذها دول المجلس حول الحرب العراقية - الإيرانية، وعادة ما يكون وزير خارجية الدولة التي تستضيف القمة الخليجية. وسار هذا التقليد دون توقف، ومع نهاية الحرب بالحفاظ على سلامة الأرضي العراقية واعتراف زعامة إيران بالهزيمة، تحولت دبلوماسية دول المجلس الى مساندة العراق في معالجته لمخلفات وإفرازات الحرب، والوقوف معه خلال فصل التعامل مع آثار ومتاعب الحرب.

كانت إملاءات الجغرافيا مؤثرة في حجم الدعم ونوعيته لكن الجميع متفهم ومتعاون بالدعم للعراق. وبصراحة كان صدام حسين يهدد ويتوعد بمعاقبة دول الخليج التي لم يقتنع بحجم عطائها ومساهمتها.

كانت تذمراته وتهديداته واضحة لم يخفها، وينتقد بمرارة وصول المواد الغذائية الى إيران من موانئ خليجية. كان سعيداً بما تقدمه المملكة العربية السعودية والكويت، ولم ترضه تضحيات الآخرين، ولم تنج دول الخليج من التلوثات التي دبرها صدام ضدها، وأكبر ضحاياه وجرائمه كانت من نصيب الكويت، فلم يثمن حجم عطائها.

نعم، تعلمنا الدروس التي هزت قناعاتنا واستحضرت معها ضرورات الحذر واليقظة الدائمة وتطويق التساهل وتشييد المصدات لكي تفشل مساعيه نحو الطغيان والسيطرة.

والحقيقة انني أكتب هذا المقال انسجاماً مع ما جاء من تعليقات رئيس الوزراء الجديد، السيد علي فالح الزيدي، عن العلاقة مع دول الخليج التي يريد رئيس الوزراء التواصل معها وتوسيع أبواب هذا التواصل، بما يحقق المنافع للطرفين.

ومن المهم ان ينقل السيد علي فالح الزيدي رئيس الوزراء ما يريده، حاملاً وعياً تاماً بتفاصيل ما يطرحه لدول الخليج الذين يتوقعون طرحاً مختلفاً في محتواه وواضحاً في أهدافه، لا يتجمل بعبارات عروبية ايديولوجية تذكر الخليجيين بمفردات سعدون حمادي وغيره من وزراء صدام حسين، وأن تكون الأهداف اقتصادية تتولد منها منافع لمصلحة الطرفين، تمحو خزينة الماضي من الشعارات الفارغة. وبالطبع فإن رئيس الوزراء السيد.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة القبس

منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 4 ساعات
صحيفة الوطن الكويتية منذ 14 ساعة
جريدة النهار الكويتية منذ 14 ساعة
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 12 ساعة
صحيفة القبس منذ 8 ساعات
صحيفة الراي منذ ساعتين
صحيفة القبس منذ 9 ساعات
صحيفة الجريدة منذ 6 ساعات
صحيفة الراي منذ 13 ساعة