قد تمتلك مؤسسة ما لوائح دقيقة، وخططاً استراتيجية متقدمة، وأنظمة رقابية صارمة، ومع ذلك تتعثر في التنفيذ أو تفشل في تحقيق أهدافها. وفي المقابل، نجد مؤسسات أقل إمكانات وموارد، لكنها أكثر استقراراً ونجاحاً. الفارق هنا في ما هو أعمق: الثقافة المؤسسية.
وفي دراسة أجرتها شركة ماكنزي العالمية عام 2021 على أكثر من 1200 مؤسسة أثبتت أن 67% من مبادرات التطوير المؤسسي تفشل بسبب مقاومة الثقافة الداخلية غير المكتوبة. كما يؤكد خبير الثقافة التنظيمية إدغار شين أن الثقافة هي التي تخلق القائد» وليس العكس.
الثقافة المؤسسية لا تختزل بشعار يُعلّق على الجدران، انها مجموعة القواعد غير المكتوبة التي تحدد كيف يفكر الناس داخل المؤسسة، وكيف يتصرفون عند غياب الرقابة، وكيف تُتخذ القرارات فعلياً بعيداً عن الخطابات الرسمية.
على سبيل المثال، قد تُعلن مؤسسة ما أن الشفافية قيمة أساسية، لكن عند الحاجة إلى معلومة بسيطة، يكتشف الموظف أن الوصول إليها يمر عبر دوائر شخصية أو موافقات غير رسمية.
وفي مثال آخر، قد ترفع مؤسسة شعار الكفاءة أولاً، بينما الواقع يكشف أن الترقية أو توزيع المهام يعتمد بشكل أكبر على العلاقات الداخلية أو القرب من أصحاب القرار، لا على الأداء الفعلي. هذا التناقض يعيد تشكيل سلوك الموظفين تدريجياً، بحيث يصبح إرضاء النظام الداخلي أهم من تحقيق النتائج.
وفي بيئة ثالثة، قد تُشجع الإدارة على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جريدة النهار الكويتية
