ترامب: إيران قد تنضم لاتفاقات أبراهام

بالتزامن مع إطلاق الوسيط الباكستاني إشارات بشأن نجاحه في إيجاد مخرج تدريجي لإنهاء الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران وإعادة فتح مضيق هرمز، بدعمٍ من دول الخليج، وفي ظل ضغوط ومخاوف داخلية وإسرائيلية من احتمال إبرام «اتفاقية سيئة»، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن الصفقة التي تعمل إدارته على توقيعها مع إيران لن تتم بشكل مستعجل، مشدداً على أن مذكرة التفاهم المحتملة تخضع لمفاوضات تُجرى بشكل منظم وبنّاء، على عكس الصفقة التي أبرمها سلفه باراك أوباما عام 2015.

وقال ترامب، في تدوينة على «تروث سوشيال»، أمس، إن صفقة أوباما كانت طريقاً مباشراً يسمح لإيران بتطوير سلاح نووي على عكس الصفقة التي يتم التفاوض بشأنها حالياً، مضيفاً أنه أبلغ ممثليه عدمَ التسرع في إبرام أي اتفاق، «فالوقت في مصلحتنا، وسيظل الحصار سارياً ونافذاً حتى يتم التوصل إلى اتفاق واعتماده وتوقيعه».

وفي إشارة إلى أن التفاهم الناشئ يخضع للمراجعة حالياً، لفت الرئيس الجمهوري إلى ضرورة أن «يتريث كلا الجانبين للتأكد من صحة الاتفاق. فلا مجال للخطأ»، معتبراً أن «علاقة أميركا مع إيران تتطور نحو المزيد من المهنية والإنتاجية».

وشكر ترامب جميع دول الشرق الأوسط على دعمها وتعاونها، معرباً عن اعتقاده أن ذلك سيتعزز أكثر بانضمامها إلى «اتفاقيات أبراهام» مع إسرائيل، «ومَن يدري ربما ترغب الجمهورية الإسلامية في الانضمام!».

وجاء ذلك في وقت كشف مصدر في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني لـ«الجريدة»، أن مسودة «مذكرة التفاهم» التي تولّت باكستان صياغتها، لا تقتصر على البنود المرتبطة بإنهاء الحرب الحالية وتداعياتها، بل تتضمن تفاهمات أوسع تستهدف إنهاء حالة العداء المستمرة بين البلدين منذ 47 عاماً، إلى جانب الدفع نحو تسويات إقليمية.

وأوضح المصدر أن المسودة تتضمن، من بين بنود أخرى، 4 محاور أساسية، تشمل:

التزام إيران بحل خلافاتها مع دول الجوار في الخليج عبر الحوار والتفاوض.

تعهد طهران بوقف أي تحركات عدائية ضد المصالح الأميركية، سواء بصورة مباشرة أو عبر حلفائها.

انخراط إيران والجماعات المتحالفة معها في مسارات السلام بالمنطقة، وعدم عرقلة أي مشاريع أو تفاهمات إقليمية.

إطلاق مسار لإعادة بناء العلاقات الثنائية بين طهران وواشنطن.

وأضاف أن من بين البنود الأخرى:

تعهد إيراني مكتوب بعدم السعي لإنتاج سلاح نووي، مع تقديم ضمانات إضافية في إطار مفاوضات لاحقة.

وقف الحرب وكل الأعمال العدائية بين طهران وواشنطن وحلفائهما، بما يشمل وقف العمليات الإسرائيلية ضد إيران وحلفائها، ووقف الاغتيالات والحروب السيبرانية.

إعادة فتح «هرمز» أمام الملاحة كما كان قبل الحرب دون فرض رسوم على السفن، مع منح إيران حق تطبيق بروتوكول رقابي لأسباب تتعلق بالأمن القومي، في حين يُمنع عبور السفن الحربية أو ناقلات الأسلحة قبل التوصل إلى اتفاق نهائي.

رفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية تدريجياً.

إفراج واشنطن، كبادرة حسن نية، عما يعادل 25 في المئة من أموال إيران المجمدة، مع تعليق العقوبات المتعلقة ببيع نفطها واستيراد السلع الأساسية وتحويل الأموال المرتبطة بها.

إبعاد القطع البحرية الأميركية، من المناطق التي تعتبرها طهران مهددة لأمنها.

رفع القيود الإيرانية على عمل الشركات الأميركية داخل إيران، مقابل تعليق العقوبات الأميركية التي تمنع التعاون الاقتصادي بين الطرفين.

إنهاء التفاوض حول ترتيبات وقف الحرب خلال 30 يوماً، ثم الانتقال إلى مفاوضات منفصلة حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني.

ورغم تضمين ملف التعويضات في النقاشات، أوضح المصدر أن واشنطن أبدت استعداداً للنظر في «تدابير بديلة»، من بينها السماح لطهران بالحصول على عائدات مقابل خدمات تقدمها للسفن العابرة للمضيق، كصيغة غير مباشرة لتعويض أضرار الحرب على ألا يشمل ذلك السفن العابرة من القسم العُماني بـ «هرمز».

إلى ذلك، نقل «أكسيوس» عن مسؤول أميركي قوله إن «النظام الإيراني بصيغته الحالية لا يتحرك بسرعة، والأمر سيستغرق أياماً لاستكمال الموافقات اللازمة» لإبرام الصفقة المؤقتة، في حين أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الاتفاق النهائي مع طهران يعني تفكيك برنامجها النووي، مشدداً على احتفاظه بحرية الحركة في كل الجبهات بما في ذلك ضد «حزب الله».

وفي تفاصيل الخبر:

رغم بروز فجوات كبيرة بين تصريحات وتسريبات طهران وواشنطن بشأن مصير خطوطهما الحُمر، للمُضيّ بمسار إبرام اتفاق مؤقت لإنهاء الحرب الدائرة بينهما بوساطة باكستانية ودعم خليجي، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قرب الإعلان عن «خبر جيد بشأن مضيق هرمز» قريباً.

وفي حين نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب صورة مولّدة بالذكاء الصناعي على موقع «تروث سوشيال» تُظهر تدمير زوارق وسفن إيرانية حربية معلّقاً عليها بكلمة «وداعاً»، قال روبيو خلال وجوده في نيودلهي أمس: «رغم إحراز تقدم جاد في مسار التوصل إلى اتفاق مع الجمهورية الإسلامية، فإنه لم يتم حتى الآن الوصول إلى نتيجة نهائية».

وذكر وزير الخارجية أن الرئيس ترامب ملتزم بمبدأ حاسم، وهو عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي مطلقاً، مصنّفاً طهران بأنها الدولة الأكثر تمويلاً للإرهاب عالمياً.

ولفت إلى أن الاتفاق المحتمل سيشكّل بداية «لعملية من شأنها أن توصلنا في نهاية المطاف إلى ما يريده الرئيس، وهو عالم لا يخشى أو يقلق بعد اليوم من سلاح نووي إيراني».

وأوضح أن الولايات المتحدة، بالتعاون مع شركائها في منطقة الخليج، أحرزت خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية تقدُّماً في مسودة تهدف إلى إبقاء «هرمز» مفتوحاً بالكامل، وعدم فرض أي رسوم على العبور.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة حققت أهداف عمليتها العسكرية التي انطلقت لتدمير القدرات البحرية ومنظومات الصواريخ.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الجريدة

منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 9 ساعات
صحيفة القبس منذ 15 ساعة
صحيفة القبس منذ 4 ساعات
صحيفة الوطن الكويتية منذ 14 ساعة
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 12 ساعة
صحيفة الراي منذ 17 ساعة
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 14 ساعة
صحيفة القبس منذ 9 ساعات
صحيفة الراي منذ ساعتين