«الدكان» تعيد نبض الفريج الكويتي... بين التراث والإنسانية

وسط أجواء استثنائية أعادت الجمهور إلى قلب الكويت القديمة وتفاصيل الفرجان الشعبية، جاءت مسرحية «الدكان» من فوق خشبة مسرح نادي السالمية لتقدم تجربة مسرحية متكاملة لا تبدأ مع رفع الستار، بل منذ اللحظة الأولى لدخول الجمهور إلى المسرح، حيث تحوّل اللوبي إلى مساحة نابضة بالحياة التراثية، ضمت أركاناً متنوعة، في تجربة تفاعلية رصدتها «الراي» صنعت حالة وجدانية مبكرة وضعت الحضور داخل روح العمل قبل انطلاق الأحداث.

ومع دخول الجمهور إلى الصالة، بدا واضحاً أن الرؤية الإخراجية للفنان محمد راشد الحملي، صاحب الفكرة، لم تعتمد فقط على تقديم عرض مسرحي تقليدي، بل أيضاً صناعة عالم كامل يعيش فيه المشاهد تفاصيل الفريج الكويتي القديم بكل عناصره البصرية والسمعية والإنسانية، فجاء الديكور قريباً من الجمهور بشكل جعله جزءاً من العرض بصورة غير مباشرة، في معالجة مسرحية ذكية عززت الإحساس بالحياة داخل الحي الشعبي، أما بقية العناصر المسرحية، فنجحت في إيصال روح الحقبة الزمنية التي تدور فيها الأحداث.

الحنين والرمزية

استهلت المسرحية التي قدمتها بإبداعها الكاتبة هيا أحمد، بصورة بصرية لافتة، تمثلت بظهور سفينة «البوم» وسط البحر تحمل البحارة القدامى على وقع «النهمة» البحرية، في افتتاحية حملت الكثير من الحنين والرمزية، واستحضرت تاريخ الكويت البحري بأسلوب بصري وموسيقي مميز، مهّد لدخول الجمهور إلى عالم «الدكان» الذي دارت أحداثه أواخر خمسينيات القرن الماضي، خلال فترة التحول العمراني في الكويت، لتقدم للجمهور عملاً مسرحياً متكاملاً جمع بين الكوميديا والدراما والتراث، نجح في إعادة إحياء روح الكويت القديمة بصورة معاصرة، عندما جعلت من الفريج شخصية حقيقية نابضة بالحياة داخل العرض.

المكان والذاكرة

وتناول العرض الصراع بين التمسك بالمكان والذاكرة، وبين إغراء التطور والتغيير، حيث دارت الأحداث داخل فريج قديم مهدد بالإزالة يضم عدداً من المحلات، منها «الدكان» الذي يمثل محور الحكاية والرمز الأهم فيها، حيث يرفض مالكه «بوحمد» التخلي عنه لأنه يمثل له عمره وذكرياته، بينما يوافق بقية أهل الفريج ومنهم شقيقه «سهيل» على البيع والانتقال طمعاً بحياة أفضل. ومع دخول مندوبة الشركة الهندية «شاندرا» المسؤولة عن الهدم، تبدأ الضغوط والخلافات والانقسامات بين الأخوين وبين أهل الفريج، إلى أن تتحول القضية من مجرد «دكان» إلى معركة حول الهوية والانتماء وما الذي يستحق أن نحافظ عليه فعلاً.

3 شخصيات

على صعيد الأداء التمثيلي، قدم الفنان عبدالله الخضر، واحداً من أبرز عروضه المسرحية من خلال تجسيده أكثر من شخصية داخل العمل، حيث تألق في دوري «سهيل» و«بوحمد»، مقدماً أداء احترافياً نجح من خلاله في الفصل الكامل بين الشخصيتين، سواء على مستوى الأداء أو الانفعال أو الحضور المسرحي.

ولم يتوقف تميزه عند هذا الحد،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الراي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الراي

منذ 9 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعة
منذ 35 دقيقة
منذ 11 ساعة
منذ 36 دقيقة
صحيفة القبس منذ 7 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 13 ساعة
جريدة النهار الكويتية منذ 14 ساعة
صحيفة الراي منذ 13 ساعة
صحيفة الوطن الكويتية منذ 14 ساعة
صحيفة القبس منذ 8 ساعات
صحيفة الراي منذ 17 ساعة
صحيفة القبس منذ 4 ساعات