تُساهم الظروف الاقتصادية، كارتفاع أسعار البنزين إلى ما يزيد عن 4 دولارات للغالون وفقاً لتقديرات جمعية السيارات الأميركية AAA، وتضخم سنوي يقارب 4% بحسب مكتب إحصاءات العمل، في زيادة مستويات الضغط المالي لدى الأميركيين.
وتتوقع المؤسسة الوطنية للاستشارات الائتمانية ارتفاع مستويات الضغط الاقتصادي لدى الأميركيين مجدداً في الربع الثاني من العام، بعد انخفاض طفيف في الربع الأول، وذلك وفقاً لتوقعاتها الفصلية للضغط المالي الصادرة يوم الأربعاء.
تعتمد التوقعات على بيانات سلوك المستهلكين في مجال الاستشارات، بالإضافة إلى مؤشرات اقتصادية أوسع نطاقاً، للتنبؤ باتجاهات الاستقرار المالي للأميركيين. وتُصنّف التوقعات الضغط المالي للأميركيين على مقياس من 1 إلى 10، حيث يُمثل 10 أعلى مستوى للضغط. وقد ظلّ التصنيف عند 6.3 أو أعلى منذ نهاية عام 2024، مقارنةً بأدنى مستوى له بعد الجائحة عند 3.5 في عام 2021. أما التوقعات للأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو، فتشير إلى 6.7.
قال بروس ماكلاري، نائب الرئيس الأول لشؤون العضوية والعلاقات الإعلامية في المجلس الوطني للاستشارات الائتمانية NFCC، إن الأميركيين "يرزحون تحت وطأة ضغوط مالية شديدة"، نتيجة ارتفاع الأسعار بالإضافة إلى مستويات قياسية تقريباً من ديون المستهلكين على بطاقات الائتمان وقروض السيارات.
وأفادت المنظمة غير الربحية، التي تقدم التثقيف والحلول للأفراد الذين يعانون من مشاكل مالية، وخاصة إدارة الديون، عن "زيادة ملحوظة" في عدد المستهلكين الذين يطلبون استشارات ائتمانية، وهو ما قد يكون مؤشراً تحذيرياً للاقتصاد بشكل عام، بحسب المجلس.
وبينما يُعدّ من المشجع رؤية الأفراد يسعون للحصول على المساعدة قبل استنفاد جميع الخيارات وعدم قدرتهم على سداد فواتيرهم، إلا أن هذه المعاناة الواسعة النطاق قد تكون دليلًا على تدهور صحة الاقتصاد الاستهلاكي بشكل عام، وفقاً للمنظمة.
أوضح مايك كروكسون، الرئيس التنفيذي لشركة NFCC، في بيان صحفي، أن قراءة يوم الأربعاء "تشير إلى أن الضغط الناتج عن الاعتماد المستمر على الائتمان وتحديات القدرة على السداد قد بلغ نقطة حرجة". وأضاف: "يرغب المستهلكون في إدارة التزاماتهم بمسؤولية، لكن قدرتهم التقليدية على القيام بذلك تتلاشى في ظل ظروف السوق الحالية".
كيف يمكن لخطط إدارة الديون أن تساعد في تخفيف الضغوط المالية؟
يدرك ديفيد ديفاني تماماً مدى الراحة التي يشعر بها المرء عند التخلص من الديون. يقول الرجل البالغ من العمر 80 عاماً إنه كان يتعافى من إصابة في الظهر وخضع لعملية جراحية لاحقة في عام 2020 عندما طلب المساعدة لمعالجة ديونه البالغة 45 ألف دولار.
ويضيف أنه تراكمت عليه ديون بطاقات الائتمان قبل إصابته بسبب نفقات المعيشة العادية، بالإضافة إلى مساعدة أبنائه أحياناً في فواتير التعليم أو النفقات الطارئة مثل إصلاح السيارة. لم يتخلف عن سداد أي دفعة من أرصدة بطاقات الائتمان المستحقة عليه، لكنه كان يعلم أنه سيواجه صعوبة في السداد أثناء إعادة تعلم المشي بعد الجراحة.
يسرد ديفاني: "اتصلت بأصحاب بطاقات الائتمان والبنوك وكل شيء، لكنهم رفضوا التحدث معي. قالوا ببساطة: "لا، لا يمكننا مساعدتك". لم أكن متأخراً في السداد أو أي شيء من هذا القبيل، ولم يفهموا سبب اتصالي".
كان يعيش على حوالي 1800 دولار شهرياً من الضمان الاجتماعي، ورغم أنه كان يسكن في منطقة معقولة التكلفة في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة CNBC عربية
