لم تكُن السوشيال ميديا هى المسرح الأول للتعود على التعايش الطبيعى مع العنف المجتمعى بكل تجلياته سواء مثل مشاهدة فتاة جميلة وهى تنتحر بعد أن تلقى بياناً من الاحتجاج يكفى لإدانة العصر بأكمله، أو مشاهدة قصر جميل وبالبلدوزات تضرب جدرانه بعنف وهو يقاوم ثم يتداعى ثم يتساقط ثم ينهدم ثم يتكوم فوق الأرض تراباً ليكون أطلالاً فى الذاكرة أو أشباحاً فى الشعور أو ندماً فى الضمير أو مرارةً فى الحلوق. كل ما فعلته السوشيال ميديا هو فورية العرض ثم إتاحته على أوسع نطاق ممكن ثم إمكانية المشاهدة مرة بعد مرة ثم كل ذلك بالمجان ودون الحاجة إلى الانتقال من مكان إلى مكان.
هذه السوشيال ميديا هى آخر ما جاءت به العولمة منذ مطلع تسعينيات القرن العشرين حتى زمن الذكاء الاصطناعى الذى نعيش فيه. كان احتكاكنا الأول بالعولمة مع حرب أمريكا والعالم على العراق حتى يخرج من الكويت التى قام بغزوها ثم احتلالها فى مطلع أغسطس ١٩٩٠، فى ذلك التوقيت شاهدنا - نحن شعوب الشرق الأوسط - شاشات قناة CNN الأمريكية لأول مرة، كما شاهدنا - لأول مرة كذلك - فصول الحرب منذ دقت طبولُها حتى وضعت أوزارها. رأينا قصف بغداد، رأينا سماء بغداد تنير من القصف تحت الظلام، رأينا العراق تُستباح بين طغاتها من الداخل وغُزاتِها من الخارج، رأينا نخيل العراق العالى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
