خط الأنابيب الغربي الشرقي 1 شريان الإمارات لأمن الطاقة والمناخ

نجحت دولة الإمارات في صياغة معادلة استراتيجية مزدوجة الأبعاد عبر مشروع "خط الأنابيب الغربي-الشرقي 1"، والذي يمثل شرياناً حيوياً جديداً للاقتصاد الوطني.

ويتجاوز هذا المشروع كونه مجرد ممر آمن يحرر صادرات الطاقة من قيود مضيق هرمز ومخاطره اللوجستية، ليمتد كرافد بيئي يدعم مستهدفات الدولة في خفض البصمة الكربونية.

ويعكس هذا التحول نجاح التخطيط الإماراتي في دمج أمن الإمدادات بالاستدامة، ليقدم نموذجاً عالمياً مبتكراً في هندسة طاقة المستقبل.

وتظهر المعطيات الميدانية، أن خط الأنابيب الغربي الشرقي1 يتجاوز الحسابات التقليدية المرتبطة بتأمين سلاسل الإمداد ومضاعفة طاقة التصدير عبر ميناء الفجيرة لتصل إلى 3.6 ملايين برميل يومياً، ليميط اللثام عن تحول جوهري غير مسبوق في فلسفة البنية التحتية النفطية، تضع دولة الإمارات في صدارة الموفقين بين متطلبات أمن الطاقة العالمي من جهة، والالتزامات بالحياد المناخي والاستدامة البيئية من جهة أخرى.

لقد دأبت التغطيات، على تناول هذا المشروع بوصفه "درعاً واقياً" ضد الاضطرابات الإقليمية، وبديلاً استراتيجياً مرناً يتيح لشركة "أدنوك" تجاوز مضيق هرمز الحيوي بالاعتماد على ساحل الفجيرة المطل مباشرة على المحيط الهندي.

ولكن القراءة المعمقة في التفاصيل الهندسية وآليات التشغيل اللوجستية للمشروع الجديد تظهر أن دولة الإمارات تعيد، من خلال هذا الخط، تعريف مفهوم الاستثمار في قطاع الهيدروكربونات، محولةً الشريان النفطي الجديد من مجرد أنبوب لنقل الخام برّاً، إلى منصة خضراء متكاملة تسهم بفعالية في خفض البصمة الكربونية لقطاع الملاحة البحرية العالمي، وتؤسس للبنية التحتية التي ستقود عصر ما بعد النفط.

وتبدأ القصة البيئية لهذا المشروع من قلب الممرات المائية الحاضنة لحركة التجارة العالمية. ففي الوضع التقليدي، كانت تضطر ناقلات النفط العملاقة (VLCC)، والتي تعد من أكبر الأجسام العائمة التي صنعها الإنسان، إلى دخول مياه الخليج العربي الضيقة، والعبور عبر مضيق هرمز للوصول إلى موانئ التحميل الداخلية.

ويفرض هذا المسار المزدحم والمحفوف بالتحديات الملاحية على السفن الإبحار بسرعة منخفضة، والقيام بمناورات معقدة، وفترات انتظار طويلة للحصول على الإذن بالرسو والتحميل.

هندسياً، يترجم هذا المسار إلى زيادة في استهلاك الوقود البحري الكثيف والثقيل، وهو ما يعني بدوره ضخ كميات ضخمة من الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي.

وهنا يتدخل "خط الأنابيب الغربي ــ الشرقي" ليحدث التغيير الجذري في هذه المعادلة؛ حيث يتيح نقل النفط الخام (ولا سيما خام مربان عالي الجودة) برّاً من حقول الإنتاج في أبوظبي مباشرة إلى الفجيرة.

ويختصر هذا الالتفاف البري الذكي على الناقلات العملاقة مسافة إبحار دائرية تتراوح بين 180 إلى 220 ميلاً بحرياً في الرحلة الواحدة.

ووفقاً لبيانات الملاحة البحرية وهندسة النقل، فإن توفير هذه المسافة يعفي كل ناقلة من استهلاك ما يتراوح بين 40 إلى 50 طناً من وقود السفن الثقيل والمُلوِّث في كل عملية شحن. وبتحويل هذه الأرقام إلى معادلات الأثر البيئي المعتمدة من قبل المنظمة البحرية الدولية (IMO)، فإن المشروع يمنع بشكل مباشر انبعاث ما يقارب 120 إلى 150 طناً من غاز ثاني أكسيد الكربون عن كل شحنة مفردة.

ومع تشغيل الخط بكامل طاقته ومضاعفة الصادرات لتستوعب ملايين البراميل يومياً، فإن الوفر الكربوني التراكمي السنوي.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من موقع 24 الإخباري

منذ 58 دقيقة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 12 ساعة
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 8 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 10 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 7 ساعات
إرم بزنس منذ 14 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 15 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 3 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 23 ساعة
موقع 24 الإخباري منذ 22 ساعة