ماهر البطوش يكتب: ثمانون عاماً والوطن يكبر رغم كل شيء

هناك أوطان تُولد على الورق، وأوطان تُصنع بالتضحيات، أما

فكان وطناً كُتب له أن يُبنى بالصبر والحكمة والإيمان العميق بأن

ليست مجرد سلطة، بل مسؤولية وتاريخ ورسالة. ولهذا حين يقترب عيد الاستقلال، لا يشعر الأردني بأنه أمام مناسبة رسمية عابرة، بل أمام لحظة يسترجع فيها معنى الوطن الحقيقي؛ الوطن الذي بقي ثابتاً بينما تغيّر كل شيء حوله.

ثمانون عاماً مرّت على استقلال المملكة الأردنية الهاشمية، وما يزال

يثبت أن قوة الدول لا تكون بضجيج الشعارات، بل بقدرتها على حماية الإنسان، والحفاظ على هيبة مؤسساتها، وصيانة أمنها واستقرارها وسط إقليم لم يعرف الهدوء يوماً. فبين الحروب والأزمات والانقسامات التي عصفت بالمنطقة، بقي

واقفاً بثبات دولة تعرف نفسها جيداً، وتعرف كيف تحافظ على توازنها دون أن تفقد بوصلتها الوطنية.

منذ إعلان استقلال المملكة عام 1946، اختار

أن يسلك طريق

لا الفوضى، وطريق الشرعية لا المغامرات. فبُنيت مؤسساته على أساس دستوري واضح، وترسخت فيه فكرة أن سيادة القانون ليست رفاهية سياسية، بل الضمانة الحقيقية لبقاء الوطن وهيبة الدولة. وقد عبّر الدستور الأردني عن هذا المعنى بوضوح حين نص في مادته الأولى على أن: " المملكة الأردنية

دولة عربية مستقلة ذات سيادة " وهو نص لم يبقَ حبراً على ورق، بل تحوّل عبر العقود إلى واقع حافظ على استقرار

واستمرارية مؤسساتها رغم كل التحديات.

غير أن قوة النصوص الدستورية وحدها لم تكن كافية لصناعة هذا الثبات، فالدول لا تحيا بالقوانين فقط، بل بإيمان شعوبها بها، وهو ما أدركه

مبكراً؛ إذ فهموا أن الاستقلال ليس مجرد ذكرى تُستعاد كل عام، بل مسؤولية جماعية تبدأ من احترام

وتنتهي بحماية وحدتها الوطنية. ولهذا لم يكن سر قوة

في إمكانياته المادية، بل في العلاقة المتينة بين القيادة والشعب، وفي الثقة التي جعلت الأردني يشعر دائماً أن هذا الوطن يشبهه ويشعر به ويحمل همومه.

وعلى امتداد العقود، بقيت القيادة

تمثل صمام الأمان للدولة الأردنية، بحكمة عرفت كيف تدير الأزمات دون أن تسمح لها بكسر

أو إنهاك المجتمع. وفي عهد جلالة الملك عبد

بن الحسين، استطاع

أن يحافظ على استقراره السياسي والأمني، وأن يمضي في مسارات التحديث والإصلاح رغم صعوبة الظروف الاقتصادية والإقليمية. فكان

حاضراً بالحكمة والاتزان، ومدافعاً عن قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والقدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية تحت الوصاية

التاريخية.

وإذا كانت القيادة الحكيمة قد قادت.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 11 ساعة
منذ ساعة
التلفزيون الأردني منذ 12 ساعة
قناة رؤيا منذ 21 ساعة
صحيفة الرأي الأردنية منذ 11 ساعة
خبرني منذ ساعتين
خبرني منذ 16 ساعة
خبرني منذ 14 ساعة
خبرني منذ 21 ساعة
خبرني منذ 22 دقيقة