رغم تصاعد المخاوف العالمية بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف واحتمالات استبداله للبشر في عدد متزايد من المهن، بدأت تظهر مخاوف من نوع آخر تتعلق بالطريقة التي تستغل بها الشركات هذا المصطلح في التسويق والدعاية وتبييض سمعتها.
وأوضح تقرير حديث لـ"الجارديان"، أن الاهتمام الكبير الذي يحظى به الذكاء الاصطناعي، جعل شركات عدة تتجه إلى ربط منتجاتها وخدماتها بهذه التكنولوجيا الجديدة، حتى في الحالات التي يكون فيها استخدامها الفعلي محدودًا أو غير واضح، ما دفع بعض العاملين في مجال العلاقات العامة إلى التحذير من المبالغة في تقديم الشركات نفسها باعتبارها متخصصة في الذكاء الاصطناعي فقط لجذب الانتباه الإعلامي والاستثماري.
خلط بين الذكاء الاصطناعي والأتمتة
أشار التقرير إلى أن هناك خلطًا متزايدًا بين الأتمتة والذكاء الاصطناعي الحقيقي، موضحًا أن بعض الأدوات التي يجري الترويج لها باعتبارها تقنيات ذكية ليست سوى برامج تساعد على تسريع العمليات بشكل اعتيادي، حيث تلقى صحفيون بيانات صحفية عن منتجات متنوعة وصفت بأنها مدعومة بالذكاء الاصطناعي، من بينها أدوات رياضية وأجهزة حماية وتقنيات خاصة بالعقارات، رغم أن بعضها يعتمد في الأساس على عمليات رقمية أو أنظمة مسح تكنولوجية عادية ومستخدمة من قبل.
الذكاء الاصطناعي كوسيلة تسويق
ويرى بعض العاملون في قطاع الاتصالات المؤسسية أن مصطلح الذكاء الاصطناعي أصبح في كثير من الأحيان مجرد أداة تسويقية تستخدم لمنح الشركات صورة أكثر تطورًا وحداثة، حتى لو لم يكن العنصر الذكي في منتجاتها جوهريًا.
وقال مدير حسابات في إحدى شركات العلاقات العامة بلندن، إن بعض الشركات أصبحت حريصة على إدخال كلمة AI في أسماء منتجاتها أو موادها الإعلانية، لأن المصطلح يمنح انطباعًا بالتطور والابتكار ويزيد فرص جذب الانتباه الإعلامي، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن هذا الأسلوب قد يؤدي إلى نتائج عكسية، مع تزايد وعي الصحفيين والجمهور بالفارق بين الابتكار الحقيقي والمبالغة التسويقية.
موظفو العلاقات العامة يشعرون بالإحباط
وقال أحد المتخصصين في العلاقات العامة بلندن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جريدة الشروق
