غارة دامية على لبنان.. رئيس الأركان الإسرائيلي يوجّه بضرب بيروت

كشفت مصادر مطلعة أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير وجّه بتنفيذ ضربات تستهدف مواقع داخل العاصمة اللبنانية بيروت، ردًا على هجمات الطائرات المسيّرة التي يطلقها حزب الله اللبناني، بحسب ما نقلته المصادر.

ووفقًا للمصادر ذاتها، التي اطلعت على مضمون جلسة الكابينت الأمني المصغر التي عقدها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء أمس مع كبار قادة المؤسسة الأمنية، فإن هذه التوصية تأتي في وقت تمتنع فيه إسرائيل بشكل شبه كامل عن تنفيذ غارات داخل بيروت، وذلك تحت ضغط أمريكي، باستثناء عملية اغتيال قائد قوة الرضوان التي نُفذت مؤخرًا.

وأشارت المصادر إلى أن أي قرار بتنفيذ هجوم داخل بيروت يتطلب رفعه مباشرة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وذلك وفق ما أكدته هيئة البث الإسرائيلية كان سابقًا، ما يجعل المصادقة المحتملة على توصية رئيس الأركان تحولًا مهمًا في السياسة العسكرية الإسرائيلية المعتمدة حتى الآن.

في السياق، نقلت وزارة الصحة العامة اللبنانية، عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لها، أن 11 شخصًا قُتلوا، بينهم طفل وستُّ سيدات، وأُصيب 9 آخرون بجروح، جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة صير الغربية في قضاء النبطية جنوبي لبنان، بحسب ما أوردته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.

وأوضح البيان أن بين الجرحى أربعة أطفال وسيدة، مشيرًا إلى أن الحصيلة تعكس حجم الخسائر البشرية التي خلّفها القصف على البلدة.

من جهته، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، اليوم الاثنين، إلى العودة إلى الحرب في لبنان، على خلفية إطلاق طائرات مسيّرة من جانب حزب الله باتجاه القوات الإسرائيلية، في تصعيد جديد على الجبهة الشمالية.

وكتب وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير عبر حسابه على منصة إكس أن التطبيع مع واقع الطائرات المسيّرة المفخخة غير مقبول ، مضيفًا أن الوقت قد حان لأن يضرب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على الطاولة أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإبلاغه بضرورة العودة إلى الحرب في لبنان.

وأضاف وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير أن إسرائيل، وفق دعوته، تحتاج إلى قطع الكهرباء عن لبنان، واحتلال الضاحية، والعودة إلى حرب مكثفة ، في تصريحات تعكس تصعيدًا واضحًا في الخطاب السياسي الإسرائيلي تجاه الوضع الحدودي.

إلى ذلك، شهدت جلسة الكابينت الإسرائيلي المخصصة لمناقشة تهديد الطائرات المسيّرة الانتحارية التي يطلقها حزب الله، سجالًا حادًا بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعدد من الوزراء، في ظل تصاعد الجدل حول كيفية التعامل مع هذا التهديد على الجبهة الشمالية.

وذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية أن الجلسة التي استمرت نحو خمس ساعات ركزت على عجز المنظومة الدفاعية الإسرائيلية في التصدي للطائرات المسيّرة، حيث دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجيش إلى بلورة حلول دفاعية فعالة لمواجهة هذا التهديد المتصاعد.

وخلال النقاش، طرح وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش مقترحًا شديد التصعيد، قال فيه إنه لا يمكن الاكتفاء بالدفاع إلى ما لا نهاية ، داعيًا إلى هدم عشرة مبانٍ في الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل كل طائرة مسيّرة يطلقها حزب الله.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، رد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسخرية على الطرح، متسائلًا عن تطبيق الفكرة على جبهات أخرى، بما في ذلك غزة والضفة الغربية، قبل أن يؤكد سموتريتش تمسكه بموقفه.

وفي تطور ميداني متصل، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بمقتل ثلاثة لبنانيين في غارات شنتها طائرات مسيّرة إسرائيلية صباح اليوم، استهدفت طرقًا تربط بين محافظتي النبطية والجنوب، حيث طالت الضربات سيارة ودراجة نارية على طريق كفررمان الجرمق، وسيارة أخرى على طريق الجرمق الخردلي.

كما ذكرت الوكالة أن غارات جوية إسرائيلية فجراً استهدفت منزلين في بلدة أرزون بقضاء صور في محافظة الجنوب، ما أدى إلى تدميرهما، فيما عملت فرق الإسعاف على رفع الركام وسحب الجرحى من الموقع.

وفي سياق التصعيد الميداني، وجّه متحدث الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، عبر منصة إكس ، إنذارًا عاجلًا بإخلاء 10 قرى وبلدات في محافظات النبطية والجنوب والبقاع، مطالبًا السكان بالابتعاد لمسافة لا تقل عن 1000 متر نحو مناطق مفتوحة، وذلك تمهيدًا، بحسب ادعائه، لاستهداف مواقع تابعة لـ حزب الله .

وضمت قائمة القرى والبلدات المشمولة بالإنذار: النبطية التحتا، عين قانا، حاروف، زبدين، كفررمان، الدوير، عدشيت الشقيف في محافظة النبطية، وسجد واللويزة في محافظة الجنوب، وميدون في محافظة البقاع.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر جنوب لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن في أبريل/نيسان الماضي، عقب مفاوضات مباشرة استضافتها واشنطن بين لبنان وإسرائيل، وتم تمديده مرتين، آخرها لمدة 45 يومًا، ضمن جهود أمريكية للوصول إلى تفاهمات أمنية أوسع بين الجانبين.

كما يظل الاتفاق هشًّا مع استمرار تبادل الاتهامات بخرقه وتواصل الغارات والهجمات المتقطعة على أكثر من جبهة داخل الأراضي اللبنانية.

وفي تطور موازٍ، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده وإصابة اثنين آخرين خلال عمليات عسكرية نُفذت جنوب لبنان يوم الجمعة الماضية، وفق بيان عسكري.

وذكر الجيش أن الرقيب نوعام هامبرغر، البالغ من العمر 23 عامًا، قُتل خلال عملية عسكرية في شمال إسرائيل قرب الحدود اللبنانية، فيما أُصيب جندي آخر بجروح خطيرة، إضافة إلى إصابة جندي ثالث بجروح طفيفة.

وفي سياق متصل بالتصعيد، واصل الجيش الإسرائيلي توجيه إنذارات إخلاء لقرى وبلدات في جنوب وشرق لبنان، في إطار ما يصفه بأنه استهداف لمواقع تابعة لـ حزب الله ، بينما تتحدث مصادر لبنانية عن خروقات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار.

وفي الجانب السياسي، قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، في كلمة له بمناسبة ذكرى تحرير الجنوب في 25 مايو، إن هذا اليوم يمثل يوم الكرامة الوطنية الجامعة ، مشيرًا إلى أن انسحاب الاحتلال الإسرائيلي عام 2000 جاء نتيجة صمود أبناء الجنوب وتضحياتهم.

وأضاف أن الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة ووجود احتلال متجدد في عدد من القرى الجنوبية يشكل انتهاكًا واضحًا للقرارات الدولية، وفي مقدمتها القرار 1701.

وأكد أن لبنان لن يساوم على سيادته ، وأن التفاوض الجاري يهدف إلى انسحاب إسرائيلي كامل من الجنوب، موضحًا أن ذلك ليس تنازلًا أو استسلامًا ، بل تأكيد على حق الدولة في حماية أراضيها عبر الجيش والقوى الأمنية.

وشدد على أن الجيش اللبناني هو الضامن الوحيد للأمن الوطني والسلامة الإقليمية، داعيًا إلى بناء دولة قوية وموحدة وعادلة تكون حصنًا لجميع اللبنانيين.

وتشير معطيات رسمية لبنانية إلى أن التصعيد المستمر منذ مارس/آذار.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من عين ليبيا

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من عين ليبيا

منذ 7 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 19 دقيقة
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
عين ليبيا منذ 5 ساعات
وكالة الأنباء الليبية منذ 4 ساعات
وكالة الأنباء الليبية منذ 6 ساعات
تلفزيون المسار منذ 6 ساعات
عين ليبيا منذ 5 ساعات
وكالة الأنباء الليبية منذ 4 ساعات
وكالة الأنباء الليبية منذ ساعتين
صحيفة الأنباء الليبية منذ 45 دقيقة