لحجُ تراتيلُ "المُرَادِ".. حينَ يبتسمُ القدرُ
(( عدن الغد )) ــ بقلم / عيدروس زكي السَّقَّاف *
بهدوءٍ يشبه اكتمال الفجر تتقدَّم اللَّحظات الفارقة و تتهيَّأ المدنُ لارتداء قدرها بعد طول انتظار . . هي لحج المحافظة التي لا تستعجل خطوها لأنها تدرك أن الرِّهان ليس على البدايات بل على نضج الخواتيم التي تليق بعراقتها .
لا تُعلِن التَّحوُّلات الكبرى عن نفسها صخباً و إنَّما تنمو في مرافئ العمق و تتشكَّل على مهلٍ كعطرِ " الفُلِّ اللَّحجِيِّ " الذي يختصر هوية المكان و في هذا السِّياق الهادئ بدت لحج و كأنها تعيد ترتيب نبضها الداخلي و تستجمع عناصر قوُّتها و تتأهَّب لاستقبال وعيٍ إداريٍّ رصين قادر على استيعاب تراكمات الماضي و الانطلاق بها نحو أفقٍ مختلفٍ و وضَّاء .
و من بين هذا التَّشكُّل المتدرِّج برز معالي الأستاذ مُراد علي محمَّد الحالمي محافظ محافظة لحج رئيس المجلس المحلي للمحافظة يحفظه الله و يرعاه بوصفه تعبيراً حيَّاً عن روح المحافظة إذ تداخلت تجربته الشخصية مع تفاصيل محافظة لحج فصار إدراكه امتداداً لذكراها و رؤيته انعكاساً لتطلُّعاتها و هذا الالتحام الوثيق يمنحه قدرةً فذَّة على قراءة الواقع قراءةً مركَّبة تستوعب الظاهر و المسكوت عنه و توازن ببراعة بين الممكن المُتاح و المنشود الطَّموح .
في بنيته الفكرية تتجاور ثقافةٌ متينة مع خبرةٍ عملية متراكمة فتتشكَّل رؤيةٌ لا تكتفي بتشخيص " الوهن " بل تتَّجه نحو المعالجة المنهجية الجادة فالمحافظ " الحالمي " يمتلك أدوات تحليل تُفكُّك التعقيد و تعيد ترتيب الأولويات و تنتج مساراتٍ قابلة للتحقُّق ما يجعله أقرب إلى صياغة حلولٍ تستند إلى العمق المعرفي لا إلى الانطباعات العابرة .
و في دربٍ مهَّد لهذا النُّضج الإداري تتبدَّى محطَّةٌ بالغة الأثر بيد أن خبرات المحافظ " مُراد " انصهرت في إدارة أحد أعمدة الدولة السيادية هناك و في موقعه السَّالف وزيراً للنقل تعامل مع شبكاتٍ مترامية و منظوماتٍ متداخلة تتطلَّب دقَّة في التنظيم و مرونة في الاستجابة و حسماً في اتخاذ القرار و لم تكن تلك التجربة مجرَّد وظيفة و إنما كانت فضاءً لاختبار القدرة على إدارة المشهد الواسع دون التفريط بأدق التفاصيل .
بهذا الرَّصيد الوافر يصل المحافظ " الحالمي " إلى لحج المحافظة التي تختزن في تضاريسها تنوُّعاً ثرياً حيث تعانق الأرض الزراعية الخصبة مع سواحل غنية بالموارد و باطنها يُنبِّئ بوجود ثروات معدنية كامنة هذا الامتداد المتعدِّد يجعل من لحج مشروعاً تنموياً مفتوحاً على احتمالاتٍ واسعة تنتظر القائد الذي يجيد استنطاق الموارد لخدمة الإنسان .
و في الوجدان الوطني تتجلَّى لحج بوصفها مهد ثورة 14 أكتوبر 1963 م الخالدة اللَّحظة التي دشَّنت سبيل التَّحرُّر و رسَّخت معنى الفعل الوطني و هذا الإرث لا يظل حبيس السَّرد التاريخي بل يتبدَّل في رؤية المحافظ " الحالمي " إلى طاقةٍ دافعة تُحفِّز على استعادة روح المبادرة و استلهام معاني الصُّمود لبناء حاضرٍ يليق بتضحيات الأجداد .
كما تحتضن محافظة لحج.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عدن الغد
