أشاد الرئيس الصيني شي جين بينج، اليوم الاثنين، بالدور الذي تؤديه باكستان في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، مشدداً على أهمية إنهاء الحرب التي تفرض مخاطر اقتصادية متعددة على ثاني أكبر اقتصاد في العالم، حسبما نقلت "بلومبرغ".
وخلال استقباله رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في بكين، قال شي: "نُقدّر الدور البنّاء الذي قامت به باكستان. وأرغب في نقل تحياتي الحارة إلى الشعب الباكستاني عبر رئيس الوزراء شريف".
كما خصّ شي قائد الجيش الباكستاني عاصم منير بالإشادة، إذ لعب دوراً محورياً في محادثات السلام وكان حاضراً أيضاً في بكين. وقال الرئيس الصيني: "أعلم أنك عدت للتو من إيران، وبذلت جهوداً إيجابية من أجل السلام الحالي".
وأشار شي إلى أن إنهاء الحرب، التي تسببت في أكبر أزمة طاقة منذ عقود، كان أولوية قصوى خلال زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى بكين الأسبوع الماضي، مؤكداً أن استئناف القتال "أمر غير مقبول".
وتمثل الحرب تحديات للاقتصاد الصيني من خلال رفع تكاليف الشحن، وإضعاف الطلب الخارجي، والتسبب مؤقتاً في خروج رؤوس الأموال، وفق "بلومبرغ".
وتُعد باكستان الوسيط الرئيسي بين الولايات المتحدة وإيران، ويرجع ذلك إلى علاقاتها العملية مع واشنطن وروابطها التاريخية مع جارتها إيران. وقد شجعت الصين هذا النشاط الدبلوماسي، حيث أشاد وزير الخارجية الصيني وانج يي سابقاً بباكستان، وتعهد بدعم بكين لهذه الجهود.
تعاون أمني واسع
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، الجمعة، إن بلاده والصين حافظتا على تنسيق وثيق بشأن حرب إيران، مضيفاً أن عملية السلام تمثل أهمية كبيرة لإسلام آباد.
وبدأ شريف زيارته خلال عطلة نهاية الأسبوع من مدينة هانجتشو في مقاطعة تشجيانج الشرقية، التي تُعد مركز الصين لتطوير الذكاء الاصطناعي.
وزار شريف مقر شركة "علي بابا" والتقى عدداً من مسؤوليها، بينهم المؤسس المشارك جو تساي، وفق ما ذكره مكتبه عبر منصة "إكس" الأحد. كما وقع الجانبان إطار عمل لتسريع تقدم باكستان في مجالات الذكاء الاصطناعي والتجارة الإلكترونية والابتكار الصحي.
ودعا شي الاثنين أيضاً إلى تعميق التعاون بين البلدين في مجالات تشمل الزراعة والصناعة وتنمية الكفاءات، بحسب وكالة أنباء "شينخوا" الرسمية. وأضاف أن على البلدين تنفيذ "تعاون أمني أوسع، وعلى مستوى أعلى للحفاظ المشترك على السلام والاستقرار الإقليميين".
من جانبه، قال شهباز شريف خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء الصيني لي تشيانج إن شراكة إسلام آباد مع بكين تظل حجر الزاوية في السياسة الخارجية الباكستانية، وفق بيان صادر عن مكتب شريف.
وتأتي زيارة المسؤولين الباكستانيين رفيعي المستوى بالتزامن مع الذكرى الخامسة والسبعين لما تصفه بكين وإسلام آباد بـ"الصداقة الحديدية". كما تُعد باكستان شريكاً رئيسياً في مبادرة الحزام والطريق التي أطلقها شي جين بينج
هذا المحتوى مقدم من قناة الرابعة
