مع حلول الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية، تعيش الرياضة الأردنية واحدة من أكثر مراحلها التاريخية إشراقا، بعدما تحولت خلال ثمانية عقود من نشاط محدود وإمكانات متواضعة إلى قطاع وطني متكامل حقق حضورا عربيا وآسيويا وعالميا لافتا في الألعاب الجماعية والفردية.
ويدخل منتخب النشامى التاريخ من أوسع أبوابه بالتأهل لأول مرة إلى نهائيات كأس العالم 2026، في إنجاز غير مسبوق يعكس تطور كرة القدم الأردنية والعمل المؤسسي والدعم المتواصل للرياضة الأردنية على مدار عقود.
ولم يكن الوصول إلى المونديال الإنجاز الوحيد في مسيرة الرياضة الأردنية، بل جاء امتدادا لمسار طويل من النجاحات العربية والقارية والعالمية، من منصات الأولمبياد والبارالمبياد إلى بطولات آسيا والعالم والدورات العربية، في صورة عكست الحضور المتصاعد للأردن على الخارطة الرياضية الدولية.
وحظي قطاع الرياضة والشباب باهتمام مباشر من جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي أكد في أكثر من مناسبة أهمية الرياضة في بناء الإنسان وتعزيز قيم الانضباط والعمل الجماعي والانتماء الوطني، فيما انعكس الدعم الملكي في توسع المنشآت الرياضية ومراكز الشباب وتطوير الاتحادات والبرامج الرياضية.
كما يواصل سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، دعمه للقطاع الرياضي والشبابي، من خلال حضوره المستمر للفعاليات الرياضية ومساندته المنتخبات الوطنية، إلى جانب دعمه لتطوير البيئة الرياضية وتمكين الشباب وتوسيع مشاركتهم في مختلف المجالات.
البدايات.. أول ذهبية عربية وبناء القاعدة الرياضية
بدأت الرياضة الأردنية تسجيل حضورها العربي مبكرا، عندما أحرز الرامي محمد جميل أبو الطيب عام 1957 أول ميدالية ذهبية أردنية في تاريخ الدورات الرياضية العربية، بعد فوزه بذهبية رمي الرمح في الدورة العربية الثانية في بيروت.
وفي عام 1966، استضاف الأردن بطولة العرب الرابعة لكرة الطاولة، كأول بطولة رياضية عربية تستضيفها المملكة، في خطوة عكست بداية الحضور التنظيمي الأردني على الساحة الرياضية العربية.
وشهدت تلك المرحلة إنشاء مدينة الحسين للشباب، التي أصبحت لاحقا مركزا رئيسيا للأنشطة الرياضية والشبابية، قبل أن تتوسع البنية الرياضية عبر الملاعب والصالات والمنشآت الرياضية في مختلف المحافظات.
وانتظمت المشاركة الأردنية في الألعاب الأولمبية منذ أولمبياد موسكو 1980، فيما بدأت المشاركات البارالمبية عام 1984، قبل أن يحقق الأردن لاحقا حضورا عالميا بارزا في الرياضات البارالمبية.
كرة القدم.. من الإنجازات العربية إلى المونديال
شهدت كرة القدم الأردنية التحول الأكبر في تاريخ الرياضة الوطنية خلال العقدين الأخيرين، بعدما انتقل المنتخب الوطني من المنافسة العربية إلى الحضور القاري والعالمي.
وحقق المنتخب الأردني ذهبية الدورة الرياضية العربية عام 1997، ثم ذهبية دورة الحسين عام 1999، كما تأهل منتخب الشباب إلى كأس العالم للشباب عام 2007، قبل أن يقترب المنتخب الأول من بلوغ مونديال البرازيل 2014 عبر الملحق العالمي أمام الأوروغواي.
وفي عام 2024، بلغ منتخب النشامى نهائي كأس آسيا للمرة الأولى في تاريخه، في إنجاز غير مسبوق عزز مكانة الكرة الأردنية قاريا.
وفي عام 2025، حقق المنتخب الإنجاز التاريخي الأكبر بالتأهل لأول مرة إلى نهائيات كأس العالم 2026، كما عزز حضوره العربي بحصوله على وصافة النسخة الأخيرة من كأس العرب.
كما سجلت كرة القدم النسوية الأردنية حضورا بارزا، بعد تتويج المنتخب الوطني للسيدات بلقب كأس العرب عامي 2010 و2021، إلى جانب استضافة الأردن كأس العالم للشابات تحت 17 عاما عام 2016، وكأس آسيا للسيدات عام 2018، كأول دولة عربية تستضيف البطولتين.
كرة السلة.. حضور عالمي وإنجازات آسيوية
فرضت كرة السلة الأردنية حضورها القاري والعالمي خلال السنوات الماضية، بعد تأهل المنتخب.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة المملكة
