مع حلول الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية، تقف المرأة الأردنية شاهدة وشريكة في مسيرة البناء الوطني التي انطلقت منذ فجر الدولة.
فمنذ التأسيس، كانت مشاركة المرأة ركيزة ثابتة في بناء مؤسسات الدولة وتقدم المجتمع، حيث اقتحمت ميادين التعليم والقضاء والطب والهندسة والعمل السياسي والاقتصادي، وحملت على عاتقها مسؤولية النهوض بالأسرة والمجتمع إلى جانب الرجل.
وإذا كان الاستقلال قد شكّل نقطة الانطلاق نحو الدولة الحديثة، فإن المرأة الأردنية شكّلت على الدوام نبض هذا التقدم ومحركه. فبدعم القيادة الهاشمية، وتحديداً برؤية جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، تحوّل تمكين المرأة من شعار إلى سياسات وتشريعات وبرامج ملموسة عزت حضورها في مواقع صنع القرار، ووسّعت فرصها الاقتصادية والاجتماعية، وكرّست مكانتها كشريك أساسي في مسيرة الأردن نحو مئويته الثانية.
ومنذ استقلال المملكة الأردنية الهاشمية عام 1946، خطت الدولة الأردنية خطوات واثقة ونوعية نحو بناء دولة المؤسسات والقانون، مستندة إلى رؤية هاشمية حكيمة آمنت مبكراً بأن نهضة المجتمع لا تكتمل إلا بشراكة حقيقية بين نسائه ورجاله، واليوم ونحن نحتفل بعيد الاستقلال الثمانين ونمضي بثبات في مطلع المئوية الثانية للدولة، يقف التشريع الأردني شاهداً على تطور متدرج وعميق في تعزيز حقوق المرأة، وتوسيع مشاركتها في الحياة العامة، انسجاماً مع مسيرة التحديث والإصلاح الشامل.
قالت وزيرة التنمية الاجتماعية، رئيسة اللجنة الوزارية لتمكين المرأة، وفاء بني مصطفى، إن الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية تمثل محطة وطنية تؤكد أن تمكين المرأة الأردنية لم يكن يوماً ملفاً منفصلاً، بل جزءاً أصيلاً من مشروع التحديث السياسي والاقتصادي والإداري الذي يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني.
وأضافت أن المرأة الأردنية كانت على الدوام، شريكاً أساسياً في بناء الدولة الأردنية الحديثة، وأسهمت في مختلف القطاعات، من التعليم والقضاء والقوات المسلحة، إلى العمل الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، مؤكدة أنها تشكل ركيزة رئيسية في تماسك المجتمع الأردني وتعزيز هويته الوطنية.
وأشارت بني مصطفى إلى أن اللجنة الوزارية لتمكين المرأة عملت خلال العامين الماضيين وفق نهج تشاركي، تم خلاله مراجعة وتحديث التشريعات الداعمة لمشاركة المرأة، مبينة أن التعديلات الدستورية على المادة السادسة كرّست مبدأ المساواة، وتضمنت نصاً صريحاً يضمن تمكين المرأة وحمايتها من العنف والتمييز.
وبيّنت أن قانوني الأحزاب والانتخاب شكّلا نقلة نوعية في تعزيز حضور المرأة في الحياة الحزبية والنيابية، كما جرى ربط جزء من الدعم المالي المخصص للأحزاب بمستوى مشاركة النساء، من خلال نظام المساهمة المالية للأحزاب. وأضافت أنه تم تنفيذ برامج تدريب ومحاكاة لتعزيز مشاركة المرأة في الإدارة المحلية، إلى جانب إدخال ملاحظات وتعديلات داعمة للمرأة ضمن قانون الإدارة المحلية.
وفي الجانب الاقتصادي، أوضحت أن اللجنة ركزت على تهيئة بيئة عمل لائقة للمرأة، من خلال تعديلات على قوانين العمل والضمان الاجتماعي والشركات، إلى جانب تفعيل أنماط العمل المرن وتعزيز تأمينات الأمومة. كما جرى تسهيل إجراءات تسجيل الحضانات المنزلية، ما أتاح لمئات النساء في المحافظات إطلاق مشاريع صغيرة توفر خدمات رعاية للأطفال ومصدراً ثابتاً للدخل، بالإضافة إلى توجيه تمويل حكومي لإنشاء حضانات في الجمعيات لخدمة النساء في المناطق النائية.
وأضافت أن الحكومة أطلقت قروضاً ميسرة بفائدة بلغت 2.5 بالمئة، وفترة سماح تصل إلى 12 شهراً، مع توفير برامج متابعة وتدريب لضمان استدامة المشاريع. كما تم، بالتعاون مع وزارة النقل، العمل على توفير وسائل نقل آمنة للعاملات في القطاع الزراعي، ووضع معايير لمحطات وقوف صديقة للمرأة.
وأكدت بني مصطفى إطلاق الختم المؤسسي لدعم وتمكين المرأة في القطاعين العام والخاص، مشيرة إلى أن العمل سيبدأ هذا العام على تأهيل المؤسسات للحصول عليه. كما تم التوسع في برامج التدريب المهني لتشمل مجالات غير تقليدية، مثل الهندسة التقنية، والروبوتكس، والتسويق الإلكتروني، والطاقة المتجددة، بالشراكة مع مؤسسة التدريب المهني ومشروعي "الواحات" و"مكاني" وبرنامج التخريج في صندوق المعونة الوطنية.
وقالت إن الأردن يشهد اليوم تقدماً ملموساً في حضور المرأة بالمواقع القيادية والتنفيذية، سواء في مجلس الأمة أو الحكومة أو القضاء أو السلك الدبلوماسي أو القطاعين العام.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
