شكلت الرسالة السامية التي وجّهها جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الأردنيين والأردنيات بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين، محطة وطنية متجددة أعادت ترسيخ مفهوم الاستقلال بوصفه مسيرة عمل متواصلة لا تتوقف عند حدود المناسبة، بل تمتد لتشمل بناء الدولة وتعزيز منعتها.
وتجلت أسمى معاني التلاحم الوطني في عيد الاستقلال الأردني، عبر رسالة التهنئة الهاتفية الملكية، صباح اليوم الإثنين، التي تؤكد أن الاستقلال ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل نهج عمل مستمر لبناء وطن قوي، سيد، يقوم على القانون والكرامة والاعتماد على الذات.
فقد استيقظ الأردنيون على نبرة تقدير ملكية مباشرة حملتها الهواتف المحمولة؛ وفي هذا السياق، أكد أستاذ علم الاجتماع في جامعة مؤتة، الدكتور مراد عبد الله المواجدة، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن الرسالة الملكية القصيرة الموجهة مباشرة إلى المواطنين حملت في مضمونها العديد من الأبعاد الوطنية والإنسانية، وكان لها تأثيرات إيجابية واضحة على المجتمع الأردني.
وعلى الصعيدين الوطني والسياسي، بيّن المواجدة أن هذه المبادرة عكست قرب القيادة من الشعب وحرص جلالة الملك على التواصل المباشر مع المواطنين، كما عززت روح الوحدة الوطنية والانتماء للأردن، وأكدت اهتمام القيادة الاستثنائي بمشاركة الشعب تفاصيل مسيرته ومناسباته العزيزة.
ويرى رئيس رابطة الكتاب الأردنيين وأستاذ التاريخ والحضارة في جامعة اليرموك، الدكتور رياض ياسين، أن هذه الرسالة الصباحية لامست قلوب جميع الأردنيين الأحرار، ونكتشف من خلالها أن هذا الملك العظيم يريد أن يبقى دائماً في طليعة المبادرين، يقدم نفسه كفرد من العائلة الأردنية الكبيرة، ويقدم هذا البلد كأرض مباركة.
وأوضح ياسين أن هذا الحس يعكس الإيمان المطلق بالوفاء للأرض والإنسان، ويكرس التواصل الفريد ويؤكد فكرة الأسرة الواحدة، لافتاً إلى أن الرسالة الممهورة باسم جلالته أحدثت فرقاً كبيراً في صباح الأردنيين، وهي عظمة قيادية لا تجدها إلا في الأردن، تجعل الشعب يفخر بعلاقة المحبة التي تبدد المسافات وترسخ الطمأنينة الوطنية.
وأشارت الدكتورة شروق أبو حمور، مستشارة تطوير المهارات الاجتماعية والعاطفية إلى أن الرسالة الملكية تكتسب قيمتها العاطفية من كونها تخاطب وجدان كل مواطن، موضحة أنه عندما تصل رسالة من قائد البلاد لكل شخص يمثل الأردن باسمه يهنئه فيها بعيد الاستقلال، فهي لا تمثل رمزاً من شخص عادي أرسل رسالة لشخص آخر، بل هي تجسيد لعمق الرابط الإنساني.
وأضافت أبو حمور أن الرسالة الملكية تمثل احترام وتقدير جلالته لكل مواطن ومواطنة، وأن جلالة الملك يريد أن يوصل رسالة حانية تؤكد أن كل ابن من أبناء هذا الوطن وكل نشمية هي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية
