قروض البنوك للشركات البريطانية تهبط لأدنى مستوى منذ 1998

انخفض إقراض البنوك للشركات البريطانية إلى أدنى مستوى له منذ عام 1998، حيث أدى ضعف النمو الاقتصادي وتشديد الرقابة على المقرضين إلى تراجع الائتمان المخصص للشركات الصغيرة على وجه الخصوص، كما أوردت صحيفة «فاينانشال تايمز».

ووفقاً لدراسة جديدة أجرتها «مجموعة بوسطن الاستشارية»، انخفض إقراض البنوك البريطانية للشركات غير المالية إلى 59% من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة في الربع الثالث من عام 2025، وهو أدنى مستوى منذ عام 1998. وكان إقراض البنوك للشركات قد بلغ ذروته في عام 2008، حيث وصل إلى حوالي 90% من الناتج المحلي الإجمالي.

وتأثرت الشركات الصغيرة والمتوسطة بشكل غير متناسب، إذ تُظهر بيانات بنك إنجلترا أن قروضها انخفضت إلى النصف تقريباً خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، من 12% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2011 إلى 6.5% في عام 2026. وقد تحولت البنوك عن إقراض الشركات الصغيرة والمتوسطة، نظراً لما ينطوي عليه ذلك من مخاطر أكبر وربحية أقل، بسبب الجهد المبذول في إجراء الفحص النافي للجهالة على هذه الشركات.

برنامج التيسير الكمي لبنك إنجلترا يسبب خسائر بقيمة 169 مليار دولار

وقال راؤول روباريل، مدير النمو في «مجموعة بوسطن الاستشارية»، إن «القطاع المالي البريطاني يبدو ظاهرياً قوياً، لكنه لم يعد يُحسن توظيف رأس المال».

وأضاف أن «القطاع المصرفي تحوّل من داعم لنمو الإنتاجية إلى مُعيق له. وهذه مشكلة هيكلية للاقتصاد البريطاني، وليست مشكلة قطاعية».

معظم قروض البنوك المتبقية تتجه نحو العقارات

واتجهت معظم قروض البنوك المتبقية نحو العقارات، حيث تستحوذ الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في مجال العقارات الآن على 51% من إجمالي القروض الممنوحة للشركات الصغيرة، مقارنةً بـ 39% قبل عقد من الزمن. وأشار روباريل إلى أن هذا قد يضر بالنمو، قائلاً: «لا يبدو هذا الاستخدام الأمثل للإقراض... فغالباً ما لا يُستخدم لتمويل المباني، بل لإعادة تمويل اتفاقيات المباني القائمة».

كما فشل الائتمان الخاص - الذي ازدهر منذ الأزمة المالية وحلّ محل البنوك في توفير الديون الأكثر خطورة - في تعويض هذا النقص، حيث انخفض إجمالي الائتمان الآن بنسبة 17% عن المعدل التاريخي.

خبراء اقتصاديون يستبعدون رفع سعر الفائدة في إنجلترا قريباً

ويأتي هذا التراجع في الإقراض في وقت تشكو فيه البنوك من انخفاض الطلب على القروض نتيجة ضعف النمو الاقتصادي، وأظهرت بيانات المسح أن الشركات الصغيرة أصبحت أقل إقبالاً على طلب الائتمان خوفاً من الرفض. وهذا قد يخلق حلقة مفرغة، حيث تتوقف الشركات الصغيرة والمتوسطة عن طلب الائتمان، بينما تتراجع البنوك عن الإقراض بسبب ضعف الطلب.

وقال مسؤول رفيع المستوى في أحد البنوك البريطانية إنه لا يوجد نقص في القدرة على الإقراض. وأضاف: «جميع البنوك تضع أهدافاً طموحة للإقراض، ولكن إذا لم يكن هناك طلب لأن لا أحد يرغب في الاقتراض، فلن يكون بوسعنا فعل الكثير. وهذا مؤشر كلي على أن استثمارات الشركات لا تسير في الاتجاه الصحيح».


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 14 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 11 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 7 ساعات