{ في العموم أي تطرّف فكري أو عقدي أو سلوكي هو مرض يحتاج إلى علاج ... فإذا وصل المرض الفكري أو العقدي إلى حد خيانة الإنسان لوطنه وشعبه وأهله، والتفريط في أمن واستقرار بلده فإن مرضه تحوَّل إلى ( مرض عُضال ) يحتاج إلى الاستئصال ! وليس هناك ما هو أكثر تطرفاً وخبثاً من فكر ولاية الفقيه، ومن التبعية العمياء للموالين له، بعد أن حوّل النظام الثيوقراطي للملالي أطماع إيران التوسعية وسياساتها الخبيثة، إلى معتقد ألبسته الملالي القدسية ! واختطفت مدرستهم وتعاليمها الخبيثة جزءاً من الشيعة العرب وربما كثيراً منهم، من معتقدهم الشيعي السابق، إلى ما هو أكثر تطرفاً من مجرد الاختلاف المذهبي مع « أهل السُنة » إلى إلباس ( السياسة الاستعمارية الإيرانية الحالمة بعودة إمبراطوريتها القديمة ) لباس المذهبية وتياّر الولاء للولّي الفقيه باعتباره معصوماً، ولا سند ديني في ذلك .! وباعتباره نائب صاحب الزمان أو « المهدي المنتظر » حسب المعتقد الشيعي، ولا سند ديني أيضا في ذلك !
{ الولي الفقيه يقود عبر أتباعه والموالين له مشروع إيران في التمدّد والتوسّع والهيمنة ! وما على أولئك الأتباع إلا أن يتحولّوا دون تفكير وبتبعية عمياء إلى مجرد أدوات لتنفيذ ذلك المشروع، بخيانة الوطن والدولة والقيادة والشعب في البلد الذي يوجدون فيه !
لأن أولئك ( الأتباع المغيبون عن الوعي بشكل عام ) لا يملكون قدرة التفريق بين المذهب كمذهب والمرجعية كمرجعية دينية وولاية الفقيه التي اختطف وليها أو مرشدها الأعلى المذهب والمعتقد والمرجعية من أجل غايات وأطماع قومية وسياسية استعمارية ! وضخ في عقول أتباعه عبر المناسبات والحسينيات والسياحة الدينية والدراسة في إيران، ضخ في عقولهم كل آليات التبعية المطلقة وتحويلهم إلى أدوات باسم القدسية والمظلومية المخادعة، لبث الفتنة والعنف والإرهاب والكراهية في أوطانهم، وبذلك تكون إيران قد زرعت ( مرضاها الفكريين والعقديين ) في الأوطان العربية لتخريبها من الداخل ! وهذا ما جعلها وبخبث شديد، تتدخل في الشؤون الداخلية ليس بأيديولوجيا سياسية أكسبتها قدسية المعتقد وفقط، و ( إنما تتدخل بجعل خيانة الوطن لدى أتباعها أصلاً من أصول « الولاء المذهبي » لنظامها ولمرشدها الأعلى وبحصانة غريبة وفريدة من نوعها من حيث إكسابه المعصومية ونيابة المهدي المنتظر لهم )!
{ الغريب أن من يتولى زرع هذا النمط من الولاء للخارج أو لإيران على حساب الولاء الطبيعي والبديهي للوطن هم قادة من قيادات الفكر المذهبي الشيعي، الذين توغلوّا في المجتمعات الخليجية ومنها البحرينية عبر الجمعيات الدينية والمؤسسات الخيرية والمآتم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة أخبار الخليج البحرينية
