لم يعد التعليم عن بُعد مجرد استجابة ظرفية فرضتها ظروف استثنائية، بل تحوّل إلى خيار استراتيجي تتبنّاه الأنظمة التعليمية في سائر دول العالم، باعتباره وسيلة لضمان استمرارية العملية التعليمية في مواجهة الأزمات الصحية والسياسية والأمنية. وقد أثبتت التجربة العملية أن التعليم الرقمي قادر على حماية الطلبة من المخاطر المرتبطة بالتنقل أو التجمعات، مما يجعل وجود بدائل رقمية ضرورة وطنية لا يمكن الاستغناء عنها.
ومع ذلك، وعلى الرغم من هذه الأهمية المتزايدة، فإن هذا النمط من التعليم يواجه تحديات واضحة، أبرزها تفاوت الإمكانات التقنية بين الطلبة والمعلمين، وضعف التفاعل الإنساني المباشر، ولعل من أهم التحديات من الناحية القانونية غياب إطار تشريعي متكامل يمنحه الحماية القانونية الكاملة، ويحدد آليات التقييم والرقابة.
ومن هنا، تبرز الحاجة إلى إعادة صياغة المنظومة التعليمية وفق خيارات مترابطة، منها التعليم الذاتي الذي يتيح للطالب التعلم وفق سرعته واهتماماته مع وجود تقييم دوري يضمن الجودة، والتعليم المدمج الذي يجمع بين الحضور الفعلي والتقنيات الرقمية ليصبح التعليم عن بُعد مكمّلاً لا بديلاً، كما يتوجب تطوير منصات وطنية خاصة تراعي خصوصية مملكة البحرين، وتوفر محتوى محلياً معتمداً، إضافة إلى ضرورة العمل على الاستثمار في تدريب الكوادر التعليمية على أدوات التعليم الرقمي لضمان جودة الأداء واستدامة التطوير.
وفي هذا الإطار، فقد عملت وزارة التربية والتعليم على تعزيز التعليم الرقمي في جميع المراحل التعليمية، بدءاً من المرحلة الابتدائية عبر منصات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
