فى بداية العام الحالى تم انتخاب الدكتور محمد الألفى لتولى رئاسة الكلية الملكية فى بريطانيا، ومنذ عدة أيام تم تنصيبه رسميًا بهذا المنصب، ليصبح أول طبيب مصرى وعربى يتولى رئاسة الكلية الملكية لطب وجراحة العيون بالمملكة المتحدة، والذى قال إن التتويج بهذا المنصب ليس نهاية الطريق، بل هو بداية لمسؤولية أكبر، وفرصة سانحة لمواصلة العطاء وتقديم عمل أكثر عمقًا وتأثيرًا فى طب وجراحة العيون على الصعيد العالمى.
وأضاف «الألفى» فى حواره لـ«المصرى اليوم»، أن مرحلة دراسته فى جامعة عين شمس من أهم المحطات فى حياته، إذ لم تكن مجرد مرحلة تعليم أكاديمى، بل مرحلة تأسيس حقيقية للشخصية المهنية للطبيب، فقد تلقى تعليمه على يد أساتذة كبار، وكان هناك إدراك مبكر لطبيعة التخصص وما يتطلبه من دقة وجهد وتفاصيل دقيقة، وهو ما ظهر جليًا بشكل أكبر خلال التدريب العملى.
وأوضح أن التدريب فى معهد بحوث أمراض العيون شكل محطة محورية بالنسبة له، حيث اكتسب خبرات عملية واسعة من خلال التعامل مع حالات متنوعة ومعقدة بشكل يومى، وهو ما كان له الأثر فى ترسيخ قيم الصبر والدقة والانضباط العلمى فى الممارسة الطبية، وإلى نص الحوار..
بداية.. كيف استقبلت خبر اختيارك رئيسًا للكلية الملكية البريطانية لطب وجراحة العيون باعتبارك أول طبيب مصرى وعربى يتولى هذا المنصب.. وماذا يمثل لك هذا الإنجاز على المستويين المهنى والإنسانى؟
- استقبلتُ نبأ اختيارى رئيسًا للكلية الملكية البريطانية لطب وجراحة العيون بمزيجٍ يفيض بالفخر والعزة، متهيبًا عِظم المسؤولية؛ لكون المنصب يأتى بالانتخاب من بين نحو ٤٨٠٠ عضو جلّهم داخل المملكة المتحدة، مما يجعله تكليفًا حقيقيًا قبل أن يكون تشريفًا. وشهدت الانتخابات منافسة محتدمة بين ٨ مرشحين من كبار أساتذة وجراحى العيون فى بريطانيا، لكل منهم ثقلهم فى المجال الطبى؛ لذا كان فوزى بدعم الأغلبية ومن المرة الأولى لترشحى أمرًا مؤثرًا للغاية فى نفسى ولم أكن معنيًا قط بلقب أول مصرى أو عربى يحمل بين عاتقه هذا الإنجاز، بقدر تركيزى على حجم المسؤولية؛ فالمنصب تطوعى ويتطلب عملًا مكثفًا ومستمرًا مع جهات تنظيم المهنة فى بريطانيا مثل الـGeneral Medical Council، إلى جانب البرلمان البريطانى والحكومة وجهات دولية؛ لتقديم أفضل خدمة ممكنة للمهنة.
وعلى المستوى المهنى، يعد هذا الاختيار ترسيخًا على صواب دربى؛ وبحكم تدرجى مسبقًا فى مناصب قيادية داخل الكلية ومؤسسات أخرى كبنك العيون، أرى هذا المنصب امتدادً طبيعيًا لتلك المسيرة، وأؤكد أن هذا التتويج ليس نهاية الطريق، بل هو بداية لمسؤولية أكبر، وفرصة سانحة لمواصلة العطاء وتقديم عمل أكثر عمقًا وتأثيرًا فى طب وجراحة العيون على الصعيد العالمى.
خلال سنوات الدراسة فى كلية الطب بجامعة عين شمس.. ما أبرز المحطات التى أثرت فى تكوينك المهنى؟
- كانت سنوات طور دراستى فى جامعة عين شمس من أهم المحطات فى حياتى، إذ لم تكن مجرد مرحلة تعليم أكاديمى، بل مرحلة تأسيس حقيقية للشخصية المهنية للطبيب، فقد تلقيت تعليمى على يد أساتذة كبار، وكان هناك إدراك مبكر لطبيعة التخصص وما يتطلبه من دقة وجهد وتفاصيل دقيقة، وهو ما ظهر جليًا بشكل أكبر خلال التدريب العملى، كما شكّل التدريب فى معهد بحوث أمراض العيون محطة محورية بالنسبة لى، حيث اكتسبت خبرات عملية واسعة من خلال التعامل مع حالات متنوعة ومعقدة بشكل يومى، وهو ما كان له الأثر فى ترسيخ قيم الصبر والدقة والانضباط العلمى فى الممارسة الطبية.
وبعد ذلك، كان الانتقال إلى المملكة المتحدة خطوة مهمة فى دربى المهنى، حيث بدأت العمل فى مجال أبحاث وجراحات القرنية، وهو ما فتح أمامى آفاقًا جديدة للتعلم والتطور، ثم تدرجت فى المناصب الأكاديمية والبحثية حتى أصبحت أستاذًا مساعدًا فى جامعة نوتنجهام، مع استمرار العمل فى البحث العلمى والجراحات الدقيقة والتعاونات الدولية وقد مثلت هذه المراحل مجتمعة، فى مصر والمملكة المتحدة، الأساس الذى انطلقت منه لاحقًا إلى مواقع قيادية متعددة فى طب وجراحة العيون، ولا تزال هذه الخبرات تمثل الركيزة الأساسية التى أستند إليها فى عملى حتى اليوم.
وألقيت العديد من المحاضرات داخل المملكة المتحدة وخارجها دوليًا، لكن أكثرها عمقًا فى قلبى كانت فى الأول من مايو قبل عدة أسابيع، بدعوة من الجمعية الرمدية المصرية، حيث تواصل معى مجلس الإدارة وطلبوا منى تقديم محاضرة لأطباء العيون، خاصة الشباب، باعتبارى نموذجًا يمكن أن يوضح لهم كيف يمكن أن يسلكوا طريقهم المهنى ويحققوا النجاح، إذ قدّمتُ محاضرة بعنوان «صنع فى مصر»، وكانت مدتها حوالى نصف ساعة، وكان لها أثر كبير فى الحضور.
وعن ماذا تحدثت خلال هذه المحاضرة؟
- تحدثت فيها عن أن الأساس الذى يتلقاه الطبيب فى مصر من حيث المبادئ والأخلاق والتدريب العلمى هو ما يؤهله للعمل والقيادة فى أى مكان فى العالم، وأن هذا التأسيس هو العنصر الأهم فى أى مسار مهنى لاحق، وشددت على أنه عند السفر إلى الخارج لا يجب أن يكون هناك حاجز نفسى أو مهنى بين الطبيب والبيئة الجديدة، بل يجب أن ينقل معه خبراته وهويته، وفى الوقت نفسه يتعلم من المكان الجديد، فى حالة من الدمج الطبيعى بين الثقافات، بما يحافظ على القيم والمبادئ المهنية، خاصة أن الطبيب المصرى بطبيعته مجتهد ويعمل بجد ويثبت نفسه أينما كان.
متى بدأت التفكير فى استكمال مسيرتك المهنية خارج مصر.. وما الدوافع وراء تلك الخطوة؟
- الحقيقة أن شد الرحال نحو الخارج لم يكن أمرًا مخططًا بشكل مباشر، دائمًا ما كنت أحمل الرغبة فى تعلّم شىء جديد، وكانت بداية توجهى إلى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
