بدور المطيري تكتب - نسيان لا يتذكره أحد

بعد هزيمة الإنسان في داخله، تبدأ هزيمة أخرى أكثر هدوءاً، لا تسكن فرداً واحداً، بل تتسرَّب ببطء، حتى تصل إلى ذاكرة مجتمعٍ كامل؟ متى آخر مرة قلت فيها «تعوَّدنا»؟

غالباً لن نتذكَّر، لأننا نقولها كثيراً، وبسهولة أكبر مما ينبغي. نقولها ثم نُكمل يومنا، كأنها إجابة كافية أو نهاية مناسبة لأي سؤال، لكنني توقفت عند هذه الكلمة آخر مرة، وسألت نفسي: منذ متى أصبح الاعتياد تفسيراً لكل شيء؟!

لا يحدث فقدان الذاكرة ولا النسيان بالطريقة التي نتخيلها. لا يأتي في لحظةٍ واضحة تستطيع أن نشير إليها ونقول هنا بدأ كل شيء، لكنه غالباً يصل بهدوء شديد، ويتسلل إلى حياتنا من تفاصيل صغيرة لا تبدو مهمة بما يكفي لكي نتوقف عندها.

ربما يبدأ بتغيُّر بسيط في الكلمات، أو بعادات يومية بسيطة، أو بطريقةٍ مختلفة لطرح الأسئلة، أو بأفكارٍ نسمعها كثيراً حتى نتوقف عن التفكير فيها. في البداية لا يبدو الأمر مقلقاً، فالعالم يتغيَّر بسرعةٍ شديدة، والحياة لا تبقى على حالها.

لكن المشكلة ليست في التغيير نفسه، بل فيما يفعله بنا التكرار، فالإنسان يعتاد أكثر مما يظن، يعتاد المشاهد المتكررة، والأفكار المتكررة، وحتى الأشياء التي كان يرفضها أو يستغربها يوماً ما.

يحدث النسيان أحياناً بطريقةٍ بسيطة جداً. نستغرب شيئاً في البداية، ثم نُناقشه في المرة الثانية، ثم نتقبله في الثالثة، وبعد سنوات ننسى أننا استغربناه أصلاً!

فالأفراد لا يتغيَّرون وحدهم، فهم لبنة وأساس المجتمعات، وأي تغييرٍ في الفرد هو تغيير لمجتمعٍ كامل ببطء.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الجريدة

منذ 3 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 49 دقيقة
منذ ساعتين
منذ 33 دقيقة
صحيفة السياسة منذ 15 ساعة
صحيفة الراي منذ 11 ساعة
صحيفة الراي منذ 13 ساعة
صحيفة الراي منذ 9 ساعات
صحيفة الراي منذ 9 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 14 ساعة
صحيفة الجريدة منذ 15 ساعة
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 15 ساعة