ألا يوحي العنوان باختلاط الحابل بالنابل في مدلولات التضحية؟ التناقض يبلغ حدّ أسماء الأضداد. ما الفرق بين أعياد الأضحى عندما كنّا صغاراً، واليوم وقد صارت الأمّة أصغر في موازين كأنها فقدان الوزن؟ ليس هذا من قبيل جلد الذات، فقد بلغ الازدراء أن سفير دولة يتهدد مجموعة من البلدان العربية، بإلغاء وجودها من الخريطة. دول ذات سيادة على تراب أوطانها، وشعوبها لها تاريخ. لكن الدبلوماسي لم يبشّرهم بأيّ أمّ قشعم سيُلقي بهم إليها؟ أليس سكوت العرب تضحيةً لا مثيل لها في تاريخ البشر؟ تلك الشعوب نفوسها لا تقــل عن مئتي مليون نسمة.
سينبري المعترضون: أهذا الكلام دماثة خلق في يوم عيد؟ كل ما هنالك مسألة لغوية يسميها أهل الذكر: تطور الدلالة أو تطور المعاني. كانت السنّة منذ سيّدنا إبراهيم عليه السلام، افتداء الإنسان بذبح عظيم، ما ترجمه الفقهاء إلى أن يكون الكبش «أقرن ألين»، أي ذا قرنين حلزونيين، وألية ضخمة.
مفارقة تطور الدلالة هي أن الأمة غدت الأوطان من أضحياتها، أمّا في سبيل ماذا؟ فلا كيف ولا لماذا؟ التفريعات كثيرة، لك أن تقول إن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
