السداد | مرسوم الأوقاف في البحرين يشعل جدلًا واسعًا على مواقع التواصل

وكالة السداد الإخبارية تتابع آخر التطورات المحلية والدولية عبر مصادر إعلامية متعددة.

أثار مرسوم ملكي في البحرين يقضي بإعادة تنظيم إدارة الأوقاف الإسلامية موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط انقسام واضح بين مؤيدين اعتبروا الخطوة تعزيزًا للوحدة المؤسسية، ومعارضين رأوا فيها تقويضًا لاستقلال الأوقاف الجعفرية.

ويقضي المرسوم بإنشاء مجلس شؤون الأوقاف الإسلامية ليتولى الإشراف على الأوقاف السنية والجعفرية ضمن إطار إداري موحد، في خطوة تتعلق بأحد أكثر الملفات حساسية في الحياة الدينية والاجتماعية في البحرين ودول الخليج.

وبموجب التنظيم الجديد، ستخضع الأوقاف السنية والجعفرية لإدارة مجلس يرأسه وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، على أن يضم نائبين، أحدهما رئيس الأوقاف السنية السابق، والآخر رئيس الأوقاف الجعفرية.

ونص المرسوم على أن المجلس الجديد سيتولى الإشراف العام على القطاع الوقفي، ووضع السياسات العامة، وتنظيم ضوابط الاستثمار بما يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية وشروط الواقفين، إضافة إلى إنشاء قاعدة بيانات موحدة.

وتشير تقديرات متداولة إلى أن الإيرادات السنوية للأوقاف الجعفرية تتجاوز تسعة ملايين دينار بحريني، أي ما يعادل نحو 24 مليون دولار، فيما تضم الأوقاف أكثر من 2831 عقارًا إلى جانب أصول واستثمارات تقدر بمئات ملايين الدنانير.

وتباينت ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن القرار، حيث رأى مؤيدون أن إنشاء مجلس موحد يمثل خطوة تصب في مصلحة الدولة وتعزز جمع المذاهب ضمن مؤسسة وطنية واحدة.

في المقابل، اعتبر معارضون أن القرار يشكل مساسًا باستقلالية المؤسسات الدينية، ووصف بعضهم المرسوم بأنه يحد من خصوصية الأوقاف الجعفرية وينقلها من إطار الإدارة المستقلة إلى إشراف حكومي مباشر.

وذهب آخرون إلى اعتبار الخطوة امتدادًا لما وصفوه بمحاولات تستهدف الطائفة الشيعية ومؤسساتها الدينية والمالية تحت غطاء قانوني ورسمي.

في المقابل، اتهم مؤيدون للمرسوم الأصوات المعارضة بمحاولة تأجيج الانقسام الطائفي داخل المجتمع البحريني، مؤكدين أن البحرين قامت على مبدأ التعايش بين مختلف مكوناتها وليس على أساس التمييز.

كما رأى بعض المعارضين أن الأوقاف الجعفرية لم تكن في الأصل مؤسسة حكومية، وإنما كانت تدار تاريخيًا بصورة مستقلة من قبل علماء الطائفة الشيعية بعيدًا عن سلطة الدولة.

وفي سياق متصل، أشار الشيخ حسن بن موسى الصفار في كتابه إدارة الوقف الجعفري في دول الخليج .. آفاق وتطلعات الصادر عام 2025 إلى أن وجود إدارة رسمية للوقف الجعفري تحت إشراف الدولة يمكن أن يعزز مبدأ المساواة بين المواطنين ويوسع مفهوم الوحدة الوطنية بعيدًا عن الانقسامات المذهبية.

وتعود نشأة إدارة الأوقاف الجعفرية في البحرين إلى عام 1927، عندما تم تأسيسها بهدف توثيق أوقاف الشيعة والإشراف على شؤون المساجد والمآتم والمؤسسات التابعة للمذهب الجعفري.

ويُنسب المذهب الجعفري إلى الإمام جعفر بن محمد الباقر المعروف بـ الصادق ، وهو سادس أئمة الشيعة الاثني عشر، كما يحظى بمكانة وتقدير لدى أهل السنة، وتتلمذ على يديه كل من أبو حنيفة ومالك.

وتشير تقديرات إلى أن الشيعة يمثلون نسبة معتبرة من سكان البحرين، إذ ذكرت وثيقة نشرتها شبكة الجزيرة عام 2011 نقلًا عن الجهاز المركزي للمعلومات أن نسبتهم تبلغ 49 في المئة، بينما رفعت تقارير أخرى، من بينها تقرير لمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى عام 2017، النسبة إلى 62 في المئة.

وينتمي النظام الحاكم في البحرين إلى الطائفة السنية، فيما تضم البلاد أيضًا أعدادًا محدودة من أتباع ديانات أخرى، بينها الديانة اليهودية.

المصدر: وكالات


هذا المحتوى مقدم من وكالة السداد الاخبارية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة السداد الاخبارية

منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 33 دقيقة
قناة السومرية منذ 7 ساعات
قناة الرابعة منذ 9 ساعات
قناة التغيير الفضائية منذ 17 ساعة
قناة السومرية منذ 5 ساعات
وكالة عاجل وبس منذ 4 ساعات
عراق 24 منذ ساعة
قناة السومرية منذ 59 دقيقة
قناة الرابعة منذ 6 ساعات