ثاني أيام العيد.. سماء مكة تشهد تعامد الشمس الثاني على الكعبة المشرفة

بالتزامن مع أيام الحج، حيث يتجمع المسلمون من كل حدب وصوب، تشهد سماء مكة المكرمة، غدًا الخميس، ثاني أيام عيد الأضحى، ظاهرة تعامد الشمس على الكعبة المشرفة، وهو حدثٌ لا يتكرر إلا مرتين في العام، يجمع بين دقة الحساب الجغرافي وروحانية الأيام المباركة، ليرسم لوحة كونية فريدة في قلب الحرم.

تعامد الشمس على الكعبة

وستحدث ظاهرة تعامد الشمس على الكعبة، غدًا، مع وقت الظهر تقريبًا عند الساعة 12:18 ظهرًا بتوقيت مصر ومكة المكرمة.

ويُشار إلى أن ظاهرة تعامد الشمس على الكعبة المشرفة تُعد من الظواهر الفلكية الدقيقة التي تحظى باهتمام واسع لدى المهتمين بتحديد اتجاه القبلة، لما توفره من فرصة للتحقق المباشر من صحة الحسابات الجغرافية والفلكية، دون الحاجة إلى أدوات معقدة، وفقًا للجمعية الفلكية بجدة.

كيف تحدث الظاهرة؟

وتحدث ظاهرة التعامد عندما يساوي ميل الشمس خط عرض مكة المكرمة (نحو 21.4 درجة شمالًا)، إذ إن الحركة الظاهرية للشمس بين مداري السرطان والجدي تجعلها تمر فوق مكة مرتين سنويًا؛ الأولى عند انتقالها شمالًا خلال أواخر مايو، والثانية عند عودتها جنوبًا خلال يوليو.

ويتحقق التعامد عندما ينطبق شرط فلكي دقيق يتمثل في تقارب ميل الشمس مع خط العرض الجغرافي للموقع، بحيث تصبح زاوية ارتفاع الشمس قريبة جدًا من 90 درجة، وهو ما يعني وصول الشمس إلى نقطة السمت مباشرة فوق الكعبة المشرفة. ويمكن التعبير عن ذلك رياضيًا بأن زاوية ارتفاع الشمس تعتمد على الفرق بين خط العرض وميل الشمس، وتقترب من التعامد كلما اقترب هذا الفرق من الصفر.

اختفاء الظلال

وعند لحظة التعامد تختفي الظلال الناتجة عن الأجسام العمودية في محيط مكة بشكل شبه كامل، إذ تسقط أشعة الشمس عموديًا تقريبًا على سطح الأرض، وهي اللحظة التي تُعد العلامة الأبرز لهذه الظاهرة.

كما تكتسب هذه اللحظة أهمية عملية كبيرة، إذ يمكن خلالها للملايين في المناطق التي ترى الشمس تحديد اتجاه القبلة بدقة عالية، عبر الاستدلال بموقع الشمس في السماء ومتابعة اتجاه الظل الناتج عن الأجسام العمودية، إذ يكون خط الرؤية نحو موقع الشمس مواجها تقريبًا لاتجاه مكة المكرمة في تلك اللحظة.

مرتين في السنة

وتتكرر هذه الظاهرة مرتين سنويًا لأن الشمس تتحرك ظاهريًا بين مداري السرطان والجدي نتيجة ميل محور الأرض بنحو 23.44 درجة، ما يسمح بمرور الشمس فوق خط عرض مكة مرتين خلال العام؛ مرة في اتجاه الشمال، ومرة في اتجاه الجنوب.

وتتجلى الأهمية العلمية لهذه الظاهرة في كونها أداة طبيعية للتحقق من دقة النماذج الفلكية المستخدمة في تتبع حركة الشمس، كما تُستخدم في التعليم الفلكي لتوضيح مفاهيم مثل الإحداثيات السماوية وحركة الأرض حول الشمس، إضافة إلى كونها وسيلة تاريخية استُخدمت في تصحيح اتجاهات بعض المساجد بدقة عالية.


هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة دار الهلال

منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
بوابة الأهرام منذ 3 ساعات
موقع مبتدا منذ 10 ساعات
صحيفة الدستور المصرية منذ 5 ساعات
بوابة الأهرام منذ 12 ساعة
موقع صدى البلد منذ 7 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 9 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 3 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 16 ساعة