عمي الخضر.. الرجل الذي حمى الأسرة حين تهاوت الأيام

هناك رجال لا تصنعهم المناصب ولا الرتب، بل تصنعهم المواقف العظيمة في اللحظات الأصعب، رجالٌ يتحولون في ذاكرة أسرهم إلى أوطان صغيرة، وإلى أعمدة تستند عليها العائلات حين تتكسر من حولها الحياة، وكان عمي الخضر محمد علي عبادي واحداً من أولئك الرجال النادرين.

ولدت وترعرعت في مدينة البريقة بالعاصمة عدن، في مرحلة كانت أسرتنا تعيش فيها حياة مستقرة وكريمة. كان والدي ـ رحمه الله ـ قائداً أمنياً بارزاً برتبة نقيب، تولّى قيادة شرطة كريتر بين عامي 1979 و1983م، ثم قيادة شرطة الشيخ عثمان حتى اندلاع أحداث يناير الدامية عام 1986م، كنا نعيش في منزل جميل تحيط به حديقة غنّاء، وكانت الحياة تمضي هادئة قبل أن تعصف بها الحرب التي مزّقت الناس والأسر والمصائر.

مع اندلاع أحداث يناير المشؤومة، اضطررنا منذ اليوم الأول إلى مغادرة منزلنا الواقع بجوار شرطة البريقة واللجوء إلى منزل عمي عبدالله، وفي اليوم التالي تعرض منزلنا للقصف بالدبابات، لتبدأ مرحلة قاسية من التشتت والخوف والمعاناة، انتهت الحرب وقد سقط ضحايا كثيرون، وفرّ آخرون إلى الشمال، بينما دخل والدي السجن السياسي، فتفككت الأسر وضاقت الحياة بعد أن كانت مستقرة وآمنة.

في تلك الظروف العصيبة، انتقلت أسرنا إلى القرية، حيث ازدحمت البيوت بالعائلات التي أنهكتها الحرب، وهناك ظهر الدور الحقيقي لعمي الخضر محمد، الضابط في القوات البحرية برتبة نقيب، الذي استطاع الهروب من التواهي عبر قارب بحري إلى شقرة بمعية أخوه قاسم محمد، ثم واصل رحلته سيراً على الأقدام حتى وصل إلى القرية، وسط مخاوف دائمة من الملاحقة أو الوشاية به.

ورغم أن كثيراً من العسكريين من الطرف المهزوم غادروا إلى الشمال، فإن عمي الخضر اتخذ موقفاً مختلفاً، وقال كلمته التي لخّصت معدنه الحقيقي:

.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة عدن الغد

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة عدن الغد

منذ 11 ساعة
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ 11 ساعة
منذ 35 دقيقة
منذ ساعتين
عدن تايم منذ ساعتين
المشهد العربي منذ ساعتين
صحيفة عدن الغد منذ 14 ساعة
صحيفة 4 مايو منذ ساعتين
عدن تايم منذ 20 ساعة
عدن تايم منذ 4 ساعات
عدن تايم منذ 4 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 9 ساعات