إجازة عيد الأضحى بلا "كاش" في مصر.. ما السبب؟

مصدر الصورة: BBC

في شوارع محافظة الجيزة صباح أول أيام إجازة عيد الأضحى، لم يكن هناك وجود للمارة تقريبًا، باستثناء الطوابير الممتدة أمام ماكينات الصرف الآلي، التي اصطف عندها المواطنون منذ ساعات الصباح الأولى.

ونشر العشرات عبر مواقع التواصل الاجتماعي شكاوى من نقص "شديد" في السيولة النقدية داخل ماكينات الصرف الآلي على مستوى الجمهورية خلال الأيام التي سبقت إجازة عيد الأضحى، والتي بدأت في 26 مايو/أيار الجاري.

فقررت اختبار الأمر بنفسي. زرت 22 ماكينة صرف آلي تابعة لبنوك حكومية وخاصة في منطقتي العجوزة والدقي بمحافظة الجيزة، ولم أجد أموالًا متاحة إلا في خمس ماكينات فقط.

وأمام كل ماكينة، كان يقف طابور لا يقل عن خمسة أشخاص. وخلال الانتظار، لم يتوقف المواطنون عن سرد تجاربهم مع ماكينات الصرف "الفارغة"، ومحاولات اللحاق بسيارات نقل الأموال فور وصولها لإعادة تغذية الماكينات.

ولم يكن ما شاهدته استثناءً، إذ اتفق خبراء اقتصاديون تحدثت إليهم بي بي سي على أن أزمة نقص السيولة النقدية خلال فترات الإجازات باتت تتكرر بصورة لافتة.

الضغط الشديد تقدم النائب أشرف سعد ببيان عاجل في مجلس النواب، طالب فيه البنك المركزي المصري بتوجيه البنوك إلى استمرار تغذية ماكينات الصرف الآلي على مدار أيام العطلة.

وقال سعد لبي بي سي: "وصلتني شكاوى عديدة من الزحام الشديد أمام ماكينات الصرف، وللأسف حتى بعد الانتظار، عندما يصل الناس إلى منتصف الطابور تكون السيولة المتاحة قد نفدت".

وأرجع محمد الإتربي، رئيس اتحاد البنوك المصري، الأزمة إلى تزامن صرف المرتبات والمعاشات مع إجازة عيد الأضحى، وهو ما خلق ضغطًا كبيرًا على السيولة النقدية المتاحة.

وأشار الإتربي إلى أن المعدل الطبيعي للسحب اليومي يتراوح بين 2 و4 مليارات جنيه، لكن المصريين سحبوا نحو 9 مليارات جنيه من ماكينات بنك واحد فقط خلال يومين، أي ما يزيد على ضعف المعدل المعتاد.

وكانت الحكومة المصرية قد قررت تبكير موعد صرف المعاشات ومرتبات العاملين في القطاع العام قبل إجازة عيد الأضحى، التي بدأت يوم الثلاثاء 26 مايو/أيار واستمرت حتى يوم الأحد 31 من الشهر نفسه.

وفي محاولة لتخفيف الضغط، أعلن البنك الأهلي المصري عن خطة تتيح سحب الأموال من محطات الوقود المنتشرة في مختلف أنحاء الجمهورية، في خطوة تستهدف تقليل الاعتماد على ماكينات الصرف الآلي خلال فترات الذروة.

لكن هذا التفسير لا يحظى بإجماع بين الخبراء. إذ يرى الباحث الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، محمد أنيس، أن البنوك لم تستعد بالشكل الكافي للتعامل مع زيادة الطلب المتوقعة خلال فترة العيد.

ويقول أنيس لبي بي سي إن نمط سحب العملاء لمرتباتهم معروف ومتكرر شهريًا، إذ يرتفع الطلب على السيولة النقدية خلال أيام صرف المعاشات والمرتبات، خاصة في البنوك الحكومية، ما كان يستوجب استعدادًا أكبر من البنوك.

ويعزز هذا الضغط اتساع قاعدة المستفيدين من المعاشات والمرتبات الحكومية، إذ يحصل نحو 11.5 مليون مصري على معاشات من الدولة، فيما يضم الجهاز الإداري للدولة نحو 4.5 مليون موظف، بحسب بيانات الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي ووزارة المالية.

عدد الماكينات وأماكن توزيعها يرى النائب أشرف سعد أن "الأزمة الأكبر تكمن في عدد وتوزيع ماكينات الصرف الآلي"، موضحًا في حديثه لبي بي سي أنه في بعض المحافظات البعيدة عن العاصمة توجد قرى يسكنها عشرات الآلاف من المواطنين دون وجود ماكينة صرف واحدة.

ويبلغ إجمالي عدد ماكينات الصرف الآلي في مصر نحو 26 ألف ماكينة، بحسب بيانات البنك المركزي المصري، بمعدل يقارب 35 ماكينة لكل 100 ألف مواطن، مع إضافة نحو ألف ماكينة فقط سنويًا.

ويضيف الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل بجامعة القاهرة، أن ماكينات الصرف تُعد مرتفعة التكلفة، ما يدفع البنوك.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بي بي سي عربي

منذ 7 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 25 دقيقة
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 14 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 12 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 7 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 15 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 10 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 15 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 13 ساعة
سكاي نيوز عربية منذ 13 ساعة