قد لا يكون أخطر ما في فيروس إيبولا هو الإصابة فسها، بل ما يحدث بعد الموت، ففي المناطق التي تشهد تفشيا للفيروس في الكونغو الديمقراطية، تحولت الجثث إلى أحد أخطر مصادر العدوى، وسط تحذيرات من أن مراسم الدفن التقليدية تساهم بشكل مباشر في انتشار المرض.
ووفق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، فإن جثث ضحايا إيبولا تبقى شديدة العدوى بعد الوفاة، لأن سوائل الجسم، من العرق إلى اللعاب، تحمل حمولة فيروسية مرتفعة للغاية.
وتبرز خطورة هذه الطقوس في المجتمعات التي تعتمد على غسل الموتى ولمسهم خلال مراسم الوداع، وهو ما يجعل الدفن غير الآمن واحدا من أبرز أسباب انتقال العدوى خلال
نفشي إيبولا.
وفي أحدث مظاهر التوتر المرتبطة بالأزمة، أضرم محتجون النار في خيام مخصصة لمرضى إيبولا بعد رفض السلطات نسليم جثة لاعب كرة قدم محلي توفي بالفيروس، إذ أصرت عائلته على دفنه بنفسها، رافضة الاعتراف بأن الوفاة ناجمة عن إيبولا.
ويقول الاتحاد الدولي إن فرق الاستجابة نفذت حتى الآن 15 عملية دفن "آمنة وكريمة" في المناطق المتضررة، مع التركيز على إقناع العائلات بأهمية اتباع إجراءات وقائية صارمة لمنع انتشار العدوى.
ويحذر مسؤولون صحيون من أن الشائعات والمعلومات المضللة لا تزال تعرقل جهود احتواء المرض، خصوصا مع استمرار اعتقاد بعض السكان أن الفيروس "مفبرك"، ما يزيد صعوبة فرض إجراءات الدفن الآمن والتعامل الطبي مع الضحايا.
هذا المحتوى مقدم من قناة الرابعة
