لم تكن الصدمة في الخبر...
بل في الوجه!
ذلك الطفل الذي عرفناه صغيرا داخل شاشة قناة كراميش عاد إلينا فجأة بملامح رجل...
ثم مات!
يا الله... متى كبر؟!
وكيف سرق الزمن ملامحه بهذا الشكل القاسي؟!
وقفت أمام صورته الأخيرة طويلا!
وجه يحاول أن يلحق بالرجولة قبل أن يفهمها...
وشارب خفيف مرتبك فوق ملامح ما تزال نصف طفل...
كأن العمر استعجل نهايته قبل أن يكتمل أي شيء فيه!
حتى الرجولة بدت هنا فكرة مؤجلة... ثم أُلغيت تماما!
---
في داخلي...
ما يزال رأفت طفلا!
يركض!
يغني!
ويطل من شاشة قديمة كأن العالم كله بخير!
لكن الزمن... ذلك القاطع البارد... لم يستأذن أحدا!
كبر الطفل بعيدا عن ذاكرتنا...
ثم أعاده إلينا للحظة واحدة فقط كي يصفعنا بالصورة... ثم أخذه!
---
أقسى ما في الحكاية أن الموت لم يأت وحده...
بل جاء ومعه كل ما كنا نظنه بريئا!
وفجأة عادت الأصوات القديمة كأنها طعنات في القلب!
ماما بتغسل غسلاتي !
يا لهذه الجملة... كانت أغنية وأصبحت وجعا!
كانت ضحكة وأصبحت فقدا!
الطفل الذي غناها للأم والثياب والبيت والدفء... رحل!
رحل وترك خلفه ثيابا لن تُغسل مرة أخرى...
وسريرا لا ينام عليه أحد...
وأما تنظر إلى عمر ابنها كما تنظر إلى وردة قُطفت قبل أن تتفتح!
ثم تنفجر الذاكرة بأغنية أخرى...
حطي الزيت يا حجه !
في لحظة واحدة يتحول الفرح إلى نشيج!
ويتحول.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من خبرني
