مهارب المصريين كثيرة، وهذا إبداع. إنها المهارب التى تتيح للجميع الاستمتاع ولو بالحد الأدنى من الحياة فى أحلك الظروف وأصعب الأحوال. هذا ليس تبريراً للفقر، أو تجميلاً لأوضاع يجب أن تكون أفضل مما هى عليه.
إنه رصد للواقع. بدءاً بإعادة ترتيب الأولويات، مروراً بشطب بنود إنفاق، وانتهاء بمرونة تسمح بتغيير مناسيب المصروفات وتعديلها بناء على الأسعار والمتطلبات. وهذا لا ينطبق على السلع والمنتجات الغذائية فقط، ولكن يجرى تطبيقه على سبل الترفيه.
محلات الحلويات والمخابز شهدت حركة بيع رائجة ونشطة بشكل كبير جداً. صحيح الأمر يحتاج نسب وإحصاءات ومقارنات بأشهر ومناسبات ماضية، لكن رؤى العين، وتأكيدات أصحاب وعمال هذه المحلات. أخبرنى أحدهم ضاحكاً ليلة العيد: «الناس اتلخبطت الظاهر وافتكرته عيد الكحك (الفطر). بعنا كميات كحك وبسكوت غير مسبوقة»! تفسيرى الأول هو أن هذا الإقبال الكبير على الحلويات والمخبوزات تعويضى. جزء منه يعوض غياب أو تقلص اللحوم بسبب ارتفاع أسعارها.
فى السياق نفسه، اشترى المصريون اللحوم المرتبطة بعيد الأضحى، ولكن «بتصرف». من كان يشترى أربعة أو خمسة كيلوجرامات اشترى كيلو أو اثنين. ومن كان يشترى كيلوجراماً، اشترى نصفاً. ومن كان يشترى من جزار معروف بجودة لحومه، تحول إلى آخر أقل جودة، وزبائن الأقل جودة انتقلوا إلى منافذ البيع المتنقلة والجمعيات، وهلم جرا. المهم أن رائحة «تقلية الفتة» آخذة فى الانبعاث.
عمليات «التباديل والتوافيق» يبدع فيها المصريون فى كل بنود الإنفاق وسبل «الانبساط».
يظل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
