اشتعل الرأي العام العُماني غضبًا ضد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتي هدد فيها السلطنة بعبارات تتنافى مع القواعد الدبلوماسية والأعراف الدولية، وصب مغردون عُمانيون جام غضبهم على ترامب، منددين بأشد العبارات تجرؤ الرئيس الأمريكي على سلطنة عُمان رغم العلاقات الدبلوماسية المتجذرة والروابط الاستراتيجية بين مسقط وواشنطن.
وفيما بدأ أنها حالة انعدام للمسؤولية وخرق للأعراف الدبلوماسية والعلاقات بين الدول، انفجرت موجة تعليقات ومنشورات تُدين ما وُصِف بـ"الهمجية الترامبية" والتي اعتاد الرئيس الأمريكي على ممارستها بحق كثير من دول العالم، وهو موقف يعكس مدى الضعف والتراجع العالمي لمكانة الولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها قوة دولية وازنة، لتتحول- في عهد ترامب- إلى دولة غارقة في الأزمات السياسية والاقتصادية والعسكرية.
الدكتور محمد بن خلفان العاصمي كتب عبر حسابه على منصة "إكس" وقال: "ترامب يدرك جيداً أن سلطنة عمان لا تتجاوز القوانين الدولية والاتفاقيات التي تنظم العلاقات الدولية ومسؤولية الدول في عبور الممرات المائية الطبيعية". وأضاف العاصمي: التزمت سلطنة عمان باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وصادقت عليها وهي تعرف ما لها وما عليها، بينما إمتنعت أمريكا عن ذلك، واذا كان الحديث عن رسوم خدمة فهذا حق أصيل لكل الدول التي تقع على الممرات المائية الدولية نظير ما تقدمه من خدمات.
وتابع القول: لم تعد مناورات ترامب تنطلي على أحد فالجميع يدرك أن هذا التهديد ليس كما يدعي بسبب فرض رسوم على المضيق، بل لأن مواقف سلطنة عمان الثابتة من مشروع الاتفاقيات الإبراهيمية هو السبب، ولذلك يحاول بكل قوة تحريك هذا الملف بأي شكل من الأشكال، ويبدو أن الضغط بات كبيراً عليه والدائرة بدأت تضيق وبات يختنق خاصة أن موعد الانتخابات النصفية يقترب.
وقال الدكتور عبدالله باعبود عبر حسابه على منصة "إكس" إن "لغة ترامب الفجّة وتهديده بـ تدمير عُمان -الدولة المسالمة والمحايدة، والشريك التجاري لأمريكا منذ عقود، والوسيط الموثوق الذي ساعد واشنطن مرارًا عبر الدبلوماسية والقنوات الخلفية -يعتبر تصرف متهور وخطير وغير مقبول إطلاقًا".
وأضاف باعبود: "ستواصل عُمان نهجها السلمي القائم على الحياد والحوار والدبلوماسية، ولن تخضع لإملاءات ترامب ونتنياهو. كما أنها لن توقّع على اتفاقيات أبراهام غير المجدية، وستواصل دعم مبادرة السلام العربية وحل الدولتين".
أما الباحث في الشؤون التاريخية نصر البوسعيدي فقد كتب: "هدد هذا المعتوه الإرهابي حثالة البيت الأبيض، بلادي العزيزة عمان التي فضحته وقلبت عليه الرأي العام الأمريكي للأبد حين كشف السيد العماني حقيقته قبل الحرب بساعات بعدما غدر بالمفاوضات للمرة الثانية .. لقد أظهرته بلادي على حقيقته بأنه ليس سوى عبد للصهيونية التي جرته إلى حرب كارثية مع إيران .. ولذا قال السيد العماني إن الولايات المتحدة فقدت سيطرتها على سياستها الخارجية وإن هذه الحرب ليس حربها ولا تملك أي شرعية .. في إشارة إلى تلاعب اللوبي الصهيوني القذر بها ..
لذا ستبقى بلادي حرة أبية بعيدة عن تلاعبات هؤلاء السفهاء .. وبعيدة عن سيطرة الشياطين الإرهابية الصهيونية وللأبد بإذن الله .. وللسلطان شعب أبي يفتدي أرضه وكرامته بكل ما يملك .. حفظ الله وطننا الحبيب عمان وسلطانها وشعبها وكل من فيها من كيد كل شيطان فاجر".
وقال.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية
