أربيل (كوردستان24)- أكد رئيس حزب الحركة القومية التركي (MHP)، دولت باخجلي، أن الجهود المبذولة لبناء "تركيا خالية من الإرهاب" تمثل مسؤولية تاريخية ملحة، واصفاً مشروع الحل بأنه "خطوة استراتيجية للدولة" تهدف إلى تعزيز الجبهة الداخلية وحمايتها من المخاطر الإقليمية ومخططات القوى الإمبريالية التي تسعى لإعادة رسم خرائط المنطقة.
جاء ذلك خلال مشاركته في حفل توزيع شهادات الدورة الـ23 لـ "مدرسة السياسة والقيادة" التابعة لحزبه، حيث أشار باخجلي إلى وجود أطراف ومنصات تفتقر إلى "الوعي التاريخي" وتروج لمزاعم مفادها أن تركيا ستكون الهدف القادم في المنطقة بعد إيران.
ووصف باخجلي المبادرة الحالية المتعلقة بحل القضية الكوردية في تركيا بأنها "سياسة دولة تقرأ روح العصر بدقة"، محذراً من أن أي خطوة لا تُتخذ في وقتها المناسب ستتحول إلى عبء ثقيل ستضطر الأجيال القادمة لحمله على عاتقها.
وشبه زعيم حزب الحركة القومية الصراعات الإقليمية والتطورات السياسية الراهنة بـ "الصحراء" المليئة بالغموض وفقدان الأمن، حيث يصعب فيها تحديد الاتجاه الصحيح والوصول إلى الأهداف. واستدرك قائلاً: "بسبب المسؤولية التي فرضتها علينا الجغرافيا والتاريخ، لا ننظر إلى أحداث المنطقة والعالم بمنظور (المستحيل) أو (انعدام الحل)".
وشدد باخجلي على أن تحقيق هدف "تركيا خالية من الإرهاب" هو الضمانة الأساسية لرفاه الأجيال القادمة، مؤكداً أن الشرط الجوهري لجعل القرن الحادي والعشرين "قرن تركيا والأتراك" يكمن حصراً في تحقيق الوحدة والتماسك الداخلي.
وأضاف: "هدفنا الأولي والأساسي هو الوصول إلى تركيا خالية من الإرهاب. هذا الهدف هو مشروع لإخاء الشعب التركي، الذي يسعى لتحديد مساره من خلال الاستماع إلى صوت أجداده وتجاربه التاريخية العريقة".
وفي ختام حديثه، أوضح دولت باخجلي أن هذا المشروع يهدف إلى تدمير الخطط التي وضعتها السياسات الإمبريالية، ووضع حد لحالة عدم الاستقرار التي تُدار عبر "القوى الوكيلة" في المنطقة، وذلك لضمان بقاء تركيا كلاعب قوي في المعادلات الدولية والحفاظ على وحدتها لآلاف السنين القادمة.
هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24
