برحيل فخامة الرئيس المشير عبدربه منصور هادي، لا يفقد اليمن رجلًا عابرًا في سجلات السياسة، بل يودّع واحدًا من أبناء جيلٍ حمل البندقية في وجه الاستعمار، ثم حمل همَّ الدولة في وجه التمزق والانهيار، وظل حتى آخر أيامه مؤمنًا بأن اليمن أكبر من المشاريع الصغيرة، وأكبر من الحروب والأهواء والمليشيات.
لقد كان الفقيد واحدًا من رجال مرحلة التحرر الوطني ضد الاستعمار البريطاني، أولئك الذين آمنوا مبكرًا بأن الكرامة الوطنية لا تُنتزع إلا بالتضحية، وأن الوطن لا يُبنى إلا على أكتاف الرجال الصادقين.
ومن رحم تلك التجربة النضالية، خرج جيلٌ حلم ببناء جمهورية اليمن الديمقراطية، دولة المؤسسات والقانون والسيادة الوطنية، وكان عبدربه منصور هادي أحد الذين أسهموا في تثبيت أركانها، والعمل داخل مؤسساتها العسكرية والسياسية في سنواتها الأولى.
وحين عصفت رياح الانقسام بالوطن في صيف 1994م، وقف الرجل كما عرفه كثيرون منحازًا لوحدة اليمن، مؤمنًا بأن الدم اليمني أكبر من مشاريع التشطير، وأن الجغرافيا التي توحدت بالتضحيات لا ينبغي أن تعود إلى مربعات الصراع والانقسام.
وفي السنوات الأخيرة، وبينما كانت البلاد تغرق في أتون الحرب، ظل الرئيس الراحل متمسكًا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عدن الغد
