في بقعة جغرافية محدودة وفي أوقات زمنية حرجة، تتحول منشأة الجمرات بمشعر منى خلال أيام التشريق إلى مسرح لأعقد عملية إدارة حشود بشرية على وجه الأرض، حيث لا مكان للمصادفة أو الارتجال، بل منظومة تشغيلية ذكية ومحكمة تتكامل فيها الأدوار الأمنية، والتقنية، والطبية لخدمة ضيوف الرحمن وضمان أدائهم للنسك بأمن وطمأنينة.
وتبدأ تفاصيل هذا الإنجاز من "العقول الرقمية" داخل غرف العمليات المشتركة التي تتابع التدفقات البشرية القادمة إلى المنشأة منذ الساعات الأولى من اليوم، مستعينة بكاميرات ذكية وأنظمة مراقبة متقدمة تنقل صورة حية ومباشرة من الميدان، مما يتيح تحليل الكثافات داخل الممرات والطوابق بشكل لحظي، ويمكن قيادة السيطرة من اتخاذ قرارات استباقية وفورية لإعادة توجيه المسارات وتخفيف الضغط قبل تشكل أي تكدس.
وتستند هذه المنظومة الرقمية في نجاحها الميداني إلى استراتيجية "الجدولة الصارمة" التي تحكم حركة الملايين من نقطة الانطلاق في مخيمات الحجاج، مروراً بالمسارات والأزمنة المحددة لكل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة سبق
