واجه وست هام شبح الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2022، لكن مجلس إدارة النادي فشل في إدراك ذلك نتيجة غياب الرؤية. لقد أعرب أحد المسؤولين عن قلقه، لكن لم يكن لرأيه تأثير كافٍ. شارك النادي في البطولات الأوروبية لثلاث سنوات متتالية، ولم يكن هناك شعور بالخطر الوشيك عندما فاز على فيورنتينا في نهائي دوري المؤتمر الأوروبي في يونيو (حزيران) 2023. لكن تلك الليلة المجيدة في براغ أصبحت ذكرى بعيدة، وهبط الفريق الآن إلى دوري الدرجة الأولى، ومثلما حدث عندما هبط وست هام في عام 2003، كان من الممكن تجنب الهبوط هذه المرة لو كان هناك تخطيط أفضل.
تلقى وست هام أخيراً العقاب الذي يستحقه، بعد عشر سنوات من الوعود بأن الانتقال من ملعب «أبتون بارك» إلى ملعب لندن الأولمبي سينقل النادي إلى مستويات أعلى. هذه هي الفوضى التي خلقها ديفيد سوليفان. لقد استمع أكبر مساهم في وست هام إلى الأشخاص الخطأ، واتخذ قرارات خاطئة، وسيتخذ الخيار الخاطئ إذا تشبث بمنصبه. في الواقع، لن يتغير شيء حتى يبيع سوليفان حصته في النادي. إن أولئك الذين يقولون إن جماهير وست هام أخطأت في مطالبها بإقالة ديفيد مويز من منصب المدير الفني في نهاية موسم 2023-2024 يغفلون جوهر المشكلة الحقيقية. لقد كان الزخم يتلاشى، وبدأ أداء الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة مويز يتراجع في يناير (كانون الثاني) 2022. كان الفريق قد أصبح متقدماً في السن وبحاجة إلى تجديد دمائه، لكن التعاقدات الجديدة لم تكن مناسبة، وبدأت تظهر بوادر الخلل.
يبقى السؤال المطروح هو: هل كان يتعين على وست هام الإبقاء على عرض تجديد عقد مويز في بداية عام 2024؟ عندما ننظر إلى الماضي الآن، ندرك أن إحدى أبرز مواهب المدير الفني الاسكوتلندي كانت تتمثل في قدرته على حماية وست هام من اختلالات نظام سوليفان. يبدو أن المشكلة لم تكن تكمن في الرغبة في وجود مدير فني أفضل من مويز، بل في ثقة سوليفان فيمن سيأتي بعد ذلك. لقد جاء جولين لوبيتيغي، لكنه اصطدم باللاعبين المخضرمين، واختار لاعبين غير مناسبين، وأُقيل من منصبه بعد ستة أشهر.
دخل وست هام في حالة من الفوضى، وتدهورت العلاقة بين مويز ومن بعده لوبيتيغي مع تيم ستيدتن، الذي انضم كمدير تقني بعد فترة وجيزة من نهائي دوري المؤتمر الأوروبي. في الواقع، كان التعاقد مع ستيدتن أحد أكبر أخطاء سوليفان. لقد أهدر وست هام مبلغ الـ 105 ملايين جنيه إسترليني الذي حصل عليه من آرسنال مقابل بيع ديكلان رايس خلال فترة الانتقالات الأولى لستيدتن. ولم يتعافَ الفريق منذ ذلك الحين. وتشير مصادر إلى أن ستيدتن، الذي رحل في فبراير (شباط) 2025، يتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية، فقد أنفق 91.8 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع كونستانتينوس مافروبانوس، وجان كلير توديبو، وماكسيميليان كيلمان، مما جعل وست هام يمتلك بعضاً من أسوأ الخيارات في مركز قلب الدفاع في الدوري الإنجليزي. وأمضى إدسون ألفاريز، لاعب خط الوسط المكسيكي الذي بلغت قيمته 35 مليون جنيه إسترليني، الموسم معاراً إلى فنربخشة. وكان ستيدتن مصمماً على إتمام صفقة ضم المهاجم الألماني نيكلاس فولكروغ، الذي يعاني من الإصابات المتكررة، والذي سجل ثلاثة أهداف فقط في 26 مباراة بالدوري قبل انضمامه إلى ميلان على سبيل الإعارة في يناير (كانون الثاني) الماضي.
يتبقى لفولكروغ، البالغ من العمر 33 عاماً، عامان في عقده. لقد أنفق النادي الكثير من الأموال على لاعبين لا يمكن تحقيق عائد مادي جيد في حال بيعهم مرة أخرى، وهو أمر محير حقاً. وتزايدت المخاوف بشأن الالتزام بقواعد الربح والاستدامة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وتم بيع محمد قدوس إلى توتنهام. وأعرب غراهام بوتر، الذي تولى المسؤولية خلفاً للوبيتيغي، عن قلقه من الأوضاع داخل غرفة خلع الملابس. ومع ذلك، رحل قادة الفريق ولم يتم تعويضهم بلاعبين مناسبين. لم يتوقف جارود بوين عن المحاولة، لكن مصادر تُشير إلى أن اللاعب قد تأثر كثيراً بعبء شارة القيادة.
لقد كان التراخي واضحاً، وأصبح الفريق يستقبل عدداً كبيراً من الأهداف من الكرات الثابتة. وقوبلت المحاولات اليائسة للتواصل مع أحد أفضل المديرين الرياضيين في الدوري الإنجليزي الممتاز بالرفض المهذب. ففي ظل معارضة بعض أعضاء مجلس الإدارة لفكرة استبدال سلافن بيليتش ببوتر، بدأت المفاوضات مع نونو إسبيريتو سانتو تُعلن على الملأ. لقد كان الأمل معقوداً على أن يتمكن نونو من إنعاش هذا الفريق المتعثر، لكن الأمور سارت ببطء. وبدا نونو متأثراً بعد رحيله المُثير للجدل عن نوتنغهام فورست. لم يتمكن المدير الفني البرتغالي من جلب طاقمه الفني الخاص، فاعتمد على مدربي شباب وست هام. وفي نهاية المطاف، ضمّ روي باربوسا، مدرب حراس المرمى. ونجح باكو خيميز في زيادة النزعة الهجومية للفريق بعد انضمامه كمدرب في يناير (كانون الثاني). ومع ذلك، يشير أحد المصادر إلى أن تحسن أداء وست هام الهجومي يعود إلى تأثير خيميز وليس إلى أي تغيير كبير من جانب نونو.
لكن الضرر كان قد وقع بالفعل، فقد برز ميل نونو لاختيارات غريبة في تشكيلة الفريق عندما اعتمد على ظهيرين يتقدمان إلى عمق الملعب خلال المباراتين اللتين خسرهما الفريق أمام برنتفورد وليدز يونايتد في أكتوبر (تشرين.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة



