شغف المصرفيين بـ"كلود" يحمل تكلفة ثقيلة - الاقتصادية

بنوك ومديرو أصول يتسابقون لاعتماد نموذج الذكاء الاصطناعي رغم ارتفاع تكاليف تشغيله بشكل حاد

فاتورة استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي قد تقفز من عشرات آلاف الدولارات إلى الملايين سنوياً لبعض المؤسسات

ضغوط متزايدة على أرباح البنوك تدفعها لتطوير نماذج داخلية أرخص بدلاً من الاعتماد على شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية

الخلاصة

يشهد القطاع المالي الأوروبي تبنيًا متسارعًا للذكاء الاصطناعي رغم ارتفاع تكاليف مساعد "كلود" التابع لشركة "أنثروبيك"، مما يضغط على أرباح البنوك ويهدد عملاءها. تتجه المؤسسات المالية لتطوير نماذج داخلية أقل تكلفة وربما تتعاون لتقاسم التكاليف، مع استمرار اعتماد أوروبا على التكنولوجيا الأمريكية.

بلغ شغف القطاع المالي بالذكاء الاصطناعي حدّ الهوس، حتى في أوروبا التي لطالما عُرفت بتأخرها النسبي في تبني التكنولوجيا. وبعيداً عن الإعلانات الرنّانة من "إتش إس بي سي"، أو التصريحات غير الموفقة من "ستاندرد تشارترد"، يكفي أن تتحدث إلى أي مدير صندوق أو مصرفي أو متداول لتسمع قصصاً عن تسارع تبنّي هذه التكنولوجيا وتجريبها داخل المؤسسات المالية.

تتراوح الاستخدامات بين المهام اليومية البسيطة وأكثر زوايا عالم المال احتياجاً للقدرات الذهنية، من تجميع توصيات المحللين ضمن نظام تقييم آلي شخصي، إلى تدريب روبوتات المحادثة على طرح أفكار لتوزيع المحافظ الاستثمارية بعيداً عن الاقتراحات المكررة بصيغ مختلفة، وصولاً إلى تولّي الجزء الأكبر من كتابة الأكواد البرمجية لعباقرة التداول الكمي.

ADVERTISING

تكلفة مساعد الذكاء الاصطناعي "كلود" تضغط على البنوك

لكن إذا كانت هناك من عقبة حالياً، فهي التكلفة. إذ تضغط اختناقات الإمدادات على مختلف مكونات منظومة الذكاء الاصطناعي، ولا سيما قدرات الحوسبة. ويشتكي مستخدمو مساعد الذكاء الاصطناعي الشهير "كلود" (Claude) التابع لشركة "أنثروبيك" (Anthropic) من قفزات حادة في الأسعار.

وحتى اتفاق "أنثروبيك" الأخير مع "سبيس إكس" لزيادة قدراتها الحاسوبية لم ينجح بالكامل في استيعاب الطلب المتزايد من العملاء على المهام المكلفة والمتعطشة لقدرات معالجة هائلة، ما يعني أن الأسعار قد تتجه إلى مزيد من الارتفاع.

بدأت شكاوى العاملين في القطاع المالي من تكلفة "كلود"، المفضّل لدى المصرفيين المهووسين بالتكنولوجيا، تشبه بشكل متزايد تذمر شركات التكنولوجيا نفسها. فالفاتورة مرشحة للقفز من عشرات آلاف الدولارات للشركة الواحدة إلى عدة ملايين من الدولارات.

بطبيعة الحال، هذا الطلب المحموم من الموظفين المكتبيين هو نوع المشكلات التي ترحب بها شركات مثل "أنثروبيك"، إذ يمنحها فرصة لفرض زيادات سعرية قد تبدأ أخيراً في تبرير الخسائر الضخمة والتقييمات المتضخمة التي غذّتها موجة الحماس للذكاء الاصطناعي.

وتسير شركة داريو أمودي نحو تسجيل أول ربع سنوي مربح في تاريخها، فيما تدرس المضي في طرح عام أولي لأسهمها في البورصة، ربما في وقت مبكر من أكتوبر المقبل.

تكلفة الذكاء الاصطناعي تهدد عملاء البنوك

لكن التوسع السريع في استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على تنفيذ المهام بشكل مستقل، إلى جانب تكلفتهم المتصاعدة، يفرض معضلات جديدة على عملاء القطاع المالي رغم اقتناعهم بالمزايا التي توفرها هذه التكنولوجيا. فذلك يضيف ضغوطاً جديدة على ربحية المؤسسات، ويدفعها إلى خفض النفقات في جوانب أخرى من أعمالها. كما يثير مخاوف من الارتهان لشركات ذكاء اصطناعي محددة، مع انتقال المهارات الجوهرية في تكنولوجيا المعلومات إلى مزودين خارجيين، غالباً ما يكونون أميركيين.

ولذلك، ليس بغريب أن يكون رئيس "ستاندرد تشارترد" قد ضرب على وتر حساس بتصريحاته غير الموفقة حول تراجع دور "رأس المال البشري منخفض القيمة" لمصلحة رأس المال المالي والاستثماري ضمن إستراتيجية البنك للذكاء الاصطناعي. إذ يمكن فهم هذه التصريحات على أن الموظفين أصحاب الرواتب هم من.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
منذ 8 ساعات
منذ 38 دقيقة
منذ 3 ساعات
إرم بزنس منذ 6 دقائق
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 17 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
صحيفة الاقتصادية منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 11 دقيقة
إرم بزنس منذ ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ ساعتين