زاد الاردن الاخباري -
تتجه الأنظار إلى الاجتماع الأمني المرتقب بين الوفدين العسكريين اللبناني والإسرائيلي، المقرر عقده اليوم الجمعة في مقر وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون)، في ظل تصاعد ميداني لافت يتمثل في تكثيف الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في جنوب لبنان، وامتدادها إلى بيروت.
ويعكس هذا التزامن بين المسار التفاوضي والتصعيد العسكري حالة من التعقيد، حيث تبقى الوقائع الميدانية هي العامل الأكثر تأثيرا في رسم ملامح المفاوضات.
وقد انطلقت في منتصف الشهر الجاري جولة ثالثة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل في مقر وزارة الخارجية الأمريكية بواشنطن، بعد جولتين سابقتين عُقدتا يومي 14 و23 أبريل/نيسان الماضي، في إطار تمهيد الطريق لمفاوضات سلام.
كما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، معبرا في كلمة عقب انتهاء الجولة الثانية من المفاوضات عن أمله بأن يتمكن الطرفان من إبرام اتفاق سلام دائم في أسرع وقت.
ما طبيعة التمثيل في المفاوضات؟
تشير المعطيات إلى أن هذه الجولة ستشهد تمثيلا عسكريا مباشرا من الجانبين، ما قد يعكس طابعا تقنيا أمنيا للمحادثات.
فقد ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن وفدا عسكريا شكله لبنان، يضم ستة ضباط من اختصاصات عدة برئاسة مدير العمليات في الجيش العميد جورج رزق الله، سيشارك في محادثات مع وفد إسرائيلي، من المقرر أن تجري الجمعة في وزارة الدفاع الأمريكية.
وقال مصدر عسكري للوكالة إن الوفد "سيشدد على ضرورة وقف إطلاق النار، ويعرض خطة الجيش لحصر السلاح وبسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية".
في المقابل، يُتوقع أن يمثل الجانب الإسرائيلي وفد عسكري وأمني، ضمن إطار تفاوضي تشرف عليه الولايات المتحدة، بما يعكس انتقال الحوار من المستوى الدبلوماسي إلى المستوى العملياتي.
ما دلالات الاجتماع الجديد؟
يُعد انعقاد الاجتماع المرتقب في البنتاغون وبمشاركة (عسكرية -أمنية) مباشرة، تطورا نوعيا مقارنة بالجولات السابقة التي شهدت حضورا دبلوماسيا من الجانبيتن اللبناني والإسرائيلي واشنطن.
وربما يشي هذا التطور بانتقال المفاوضات من الطابع السياسي التمهيدي إلى الطابع التنفيذي، فضلا عن التركيز على ترتيبات ميدانية تتعلق بوقف إطلاق النار وانتشار القوات، والرغبة الأمريكية في تسريع مسار التفاهمات عبر إشراك المعنيين المباشرين بالعمليات العسكرية.
ما مطالب الجانب اللبناني؟
من المتوقع أن يركّز الوفد اللبناني -اعتمادا على تصريحات وبيانات سابقة- على عدد من المطالب الأساسية، أبرزها:
وقف فوري وشامل لإطلاق النار.
انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية المحتلة.
تثبيت آليات رقابة تضمن الالتزام بالهدنة.
دعم انتشار الجيش اللبناني في الجنوب دون عوائق.
تحميل إسرائيل مسؤولية الخروقات المتكررة.
والأسبوع الماضي، قال الرئيس اللبناني جوزيف عون -في ذكرى تحرير جنوب لبنان- "سيبقى انسحاب إسرائيل مطلبنا ونرفض استمرار الاعتداءات واحتلال قرى".
وأكد عون العمل على "تحقيق الانسحاب الإسرائيلي ووقف الاعتداءات بالتفاوض الذي لن يكون استسلاما ولا تنازلا".
وكذلك قال رئيس وزراء لبنان نواف سلام إن بلاده لن تستعيد عيد التحرير إلا يوم الانسحاب الإسرائيلي الكامل من المناطق التي يحتلها وعودة أهلها بأمان.
وأضاف: "لنجعل من مناسبة عيد المقاومة والتحرير هذا العام، يوم تضامن مع عائلات الشهداء ومع الجرحى والأسرى والنازحين وأهلنا الصامدين في الجنوب والقرى الأمامية".
أما رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري فقال -في ذكرى تحرير الجنوب- إن "اللبنانيين قادرون على تحرير الوطن وإعادة الإعمار، داعيا إلى الثبات "دفاعا عن الحدود وحماية لبنان من الفتن وإلى وأد مشاريع التقسيم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من زاد الأردن الإخباري
