«مونديال الأرجنتين 1978»: عندما حصلت الأرجنتين عام 1966 على حق استضافة مونديال 1978، لم يكن أبناؤها يتخيّلون أن منتخب التانغو سيحصد أول ألقابه العالمية تحت نظام «خونتا» الديكتاتوري الذي أخفى الآلاف منهم

عندما حصلت الأرجنتين عام 1966 على حق استضافة مونديال 1978، لم يكن أبناؤها يتخيّلون أن منتخب التانغو سيحصد أول ألقابه العالمية تحت نير نظام «خونتا» الديكتاتوري الذي أخفى الآلاف منهم.

قبل سنتين من انطلاق البطولة، شهدت البلاد مجيء مجلس عسكري بقيادة الجنرال خورخي فيديلا، بعد انقلاب قضى على حكم الرئيسة إيفا بيرون، وسط أعمال عنف ذهب ضحيتها 10 آلاف قتيل، و15 ألف مفقود، و8 آلاف سجين، بحسب منظمة العفو الدولية.

اعتُقل أسرى «الحرب القذرة» في معسكر «إسما» سيئ السمعة، على مقربة من ملعب مونومنتال، مضيّف المباراة النهائية بين الأرجنتين وهولندا (3-1).

هدّدت بعض الدول، خصوصاً الأوروبية، بالمقاطعة، لكن الاتحاد الدولي (فيفا) برئاسة البرازيلي جواو هافيلانغ أصرّ على استضافة الأرجنتين، بعد مفاوضات صعبة وشاقة مع النظام العسكري الذي تعهد بألا تعكّر أي حادثة أمنية صفو النهائيات.

مدّرب الأرجنتين سيزار لويس مينوتي، المعارض للنظام، علّق قبل النهائي على مسألة الدعاية (بروباغندا) عبر منتخب «ألبي سيليستي»: «نحن الشعب، ننتمي للطبقة الكادحة، نحن الضحايا، نمثل الشيء القانوني الوحيد في هذا البلد (كرة القدم)».

أضاف: «لن نلعب لمدرجات مليئة بالضباط، والعسكريين، بل نلعب لأجل الشعب، لن ندافع عن الديكتاتورية، بل عن الحرية».

كان يوهان كرويف أحد أفضل لاعبي العالم، وقاد هولندا قبل أربع سنوات إلى الوصافة، بأسلوب كرة شاملة سحرت العقول، والقلوب.

لكن «الهولندي الطائر» أعلن نهاية 1977 اعتزاله دولياً عن 30 عاماً في قرار تباينت تفسيراته، ودوافعه، بين دعمه ضحايا النظام، ورضوخه لقرارات زوجته، أو تعرّضه لمحاولة خطف.

قال كرويف لإذاعة «كاتالونيا» إن مسلحين دخلوا بيته ليلاً محاولين اختطافه مقابل فدية: «كنت أواجه مشكلات في تلك الفترة من مسيرتي... وُضعت بندقية في رأسي، قُيّدت زوجتي، وكان الأطفال في الشقة في برشلونة».

تمكن من الإفلات بطريقة ما، لكن هذه الحادثة غيّرت نظرته للحياة، وُضعت شقته تحت مراقبة الشرطة نحو أربعة أشهر، ورافق حرّاس أولاده إلى المدرسة.

خوفه على عائلته منعه ربما من المشاركة في كأس العالم: «لتخوض كأس العالم يجب أن تكون جاهزاً بنسبة 200 في المائة. هناك لحظات توجد فيها قيم أخرى في الحياة».

وفي مقابلة أخرى مع صحيفة بيروفية، قال: «لو كان السبب سياسياً لما لعبت في إسبانيا (مع برشلونة) تحت ديكتاتورية فرانكو».

اعتُمد نفس نظام 1974، بتأهل بطلي مجموعتي الدور الثاني إلى النهائي. أقرّ «فيفا» ركلات الترجيح للمرة الأولى، لكنها لم تبصر النور قبل 1982.

نسي الفرنسيون قمصانهم الزرقاء البديلة على بعد 400 كلم من ملعب مواجهتهم مع المجر، فاستعاروا قمصان فريق كيمبرلي المغمور مقلّمة بالأخضر، والأبيض، ليتأخر انطلاق المباراة ثلاثة أرباع الساعة.

وبقرار غريب، ألغى الحكم الويلزي كلايف توماس هدفاً للبرازيل سجله زيكو في مرمى السويد في الدور الأول، مطلقاً صافرة النهاية فوراً بعد تنفيذ الركنية.

في باكورة مشاركاتها، أصبحت تونس أوّل دولة أفريقية وعربية تحقق فوزاً في النهائيات، على المكسيك 3-1، وكادت تنتزع بطاقة التأهل لو تغلبت على ألمانيا الغربية (0-0).

أمتع طارق ذياب، أفضل لاعب أفريقي في 1977، الجماهير بدقة تمريراته بالقدم اليسرى، وقال المدرب عبد المجيد الشتالي: «كانت الناس تسخر من الكرة الأفريقية، أعتقد أن هذا الزمن قد ولى».

وفيما ضمنت هولندا، رغم اعتزال كرويف، بطاقة النهائي متصدرة مجموعة ضمت.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة

منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
يلاكورة منذ 9 ساعات
يلاكورة منذ 3 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط - رياضة منذ 6 ساعات
إرم سبورت منذ 17 ساعة
إرم سبورت منذ 5 ساعات
إرم سبورت منذ 17 ساعة
يلاكورة منذ 7 ساعات
إرم سبورت منذ 14 ساعة