رحلةٌ عابرةٌ بين ظُلمَتَين: جوف الأم وجوف القبر.. قوةٌ مؤقتةٌ بين ضعفين: ضعف الطفولة وضعف الشيخوخة.. ضعف دائم أمام قوة الطبيعة وجبروت الزمن واختبارات الحياة وتقلبات الأيام وقسوة الظروف، بَدنٌ غير منيع ولا حصين، تتسابق إليه الأمراض وتتزاحمُ عليه العِلَل.. روح سريعة الزهَق، قريبة الملل، دائمة الضَجَر، يؤلمها الصبر ويؤذيها الانتظار، وتغريها العجلة والتسرع، مسيرة لا تكاد تبدأ حتى تنتهى..
سراج فى يد الريح لا يكاد يُضىء ثم يخبو بأسرع مما أضاء.. صفحة لا تكاد تُفتح حتى تنطوى بما اجتناه من خُذلان وإحباطٍ وأوجاع وألم، يولدُ كيسًا مُغلَقًا تختبئ فى داخله شُحنات مجهولة من الغرائز والميول والأهواء، مطلوبٌ منه أن يعيش حياته فى صراع معها: إما ينجح فى إخضاعِها أو تنجح فى إخضاعِه، وهو فى كلتا الحالين يدفعُ الثمن حيث يجرى استنزافه، ثم استهلاكه حتى آخر رَمَقٍ فى مباريات عبثية مُجهِدة مُرهِقةٍ مُنهِكةٍ، سواء كان المنتصر أو المنهزم، يفرحُ قليلًا جدًا، ويحزنُ كثيرًا جدًا، وبينهما يقعُ أسيرَ القَلق، مشدودَ الأعصاب، فاقد الأمان، محروم السلام، يتنازع بعضُه مع بعضِه، ينشد الفضائل وهى صعبة المنال، وتحيط به الرذائل التى هى جُملة الواقع البشرى منذ دَبَّ فوق هذه الأرض؛ واقع محكوم بروح الحرب والقتال.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
