محمد السيد صالح يكتب: النيل وإفريقيا

من بين كل المشروعات القومية، التى ينفذها وزير النقل، الفريق كامل الوزير، أو يشرف عليها، أتحمس لهذا المشروع تحديدا؛ رغم أنه لايزال فى مرحلة الدراسة. فى نظرى، سيكون أهم من ازدواج قناة السويس بكثير. عزمت أن أكتب عنه الأسبوع الماضى، لكننى أجلته رغبة فى البحث عن معلومات موثقة، وتنظيم ما أعرفه عنه بالفعل. أكتب عن دراسة ربط بحيرة فيكتوريا فى قلب إفريقيا بالبحر الأبيض المتوسط، عبر نهر النيل. الدراسة تتم بتمويل من البنك الإفريقى للتنمية. المشروع يربط ١٣ دولة إفريقية مع بعضها البعض، كما يربطها بالعالم الخارجى.

المرحلة الأولى من الدراسة، كما أكد وزير النقل، الفريق كامل الوزير، فى تصريحات صحفية، بدولة إريتريا، قد انتهت. والمرحلة الثانية من الدراسات تتم حاليا. المشروع يستهدف إقامة ممر ملاحى يربط بين بحيرة فيكتوريا، ثانى أكبر البحيرات العذبة فى العالم، والبحر الأبيض المتوسط، لتوفير وسيلة نقل مستدامة بين الدول المشاركة بالمشروع، ولتدعيم التنمية الاقتصادية فى حوض النيل من خلال رفع مستوى التبادل التجارى وتسهيل نقل البضائع والأفراد.

ويتضمن المشروع العمل على بناء القدرات فى مجال النقل النهرى، ودعم حركة التجارة.

هناك رسائل سياسية مهمة تقف وراء اختيار إريتريا للإعلان فى عاصمتها عما تم بشأن دراسات المشروع، وفى حضور الرئيس أسياسى أفورقى. الرجل تربطه علاقات وثيقة مع مصر والرئيس السيسى تحديدا. وقد حاولت إثيوبيا اختراق هذه العلاقة عدة مرات، لكنها فشلت. وقبل ثمانى سنوات تقريبا، وخلال زيارة صحفية مطولة للعاصمة أسمرة ولعدة موانئ هناك على ساحل البحر الأحمر، لمست قوة التواجد المصرى واستقراره. وزير النقل تحدث عن أهمية المشروع فى توفير فرص وإمكانيات للدول الحبيسة للاتصال بالبحار والموانئ العالمية. وقد يقفز للذهن أنه يقصد إثيوبيا فقط، وهى الدولة الوحيدة التى حاولت، ولا تزال تحاول، الحصول على منفذ بحرى على البحر الأحمر، بوسائل سياسية وعسكرية غير مشروعة، لكن هناك خمس دول غيرها حبيسة فى حوض النيل، وهى أوغندا ورواندا وبوروندى وجنوب السودان وجمهورية الكونغو.

المشروع كما فهمت، من شأنه أن يزيد كمية المياه الواصلة إلينا من هذا المنبع، أى بحيرة فيكتوريا. نسبة كبيرة من مياه البحيرة تضيع فى المستنقعات أو تتبخر قبل الوصول إلى مجرى النيل الأبيض. وهناك مخاوف من تلويث مياه النيل، شريان الحياة الرئيسى لمصر وأهلها، مع زيادة أعداد السفن التجارية أو السياحية، مع إقرار المشروع. معارضوه سينشطون عبر هذا المدخل البيئى. لكن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة المصري اليوم

منذ 11 ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 6 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 13 ساعة
مصراوي منذ 23 ساعة
موقع صدى البلد منذ 7 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 7 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 15 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 5 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ ساعة