مقال علاء الدين أبو زينة. وهم النخب وحدود "الرؤيوية"..

فرضت الأحداث الدامية التي تكثفت في منطقتنا في الأعوام الأخيرة فرزًا حادًا في المواقف والاقتراحات. ويمكن رصد موقفين مركزيين: الأول -والأكثر شعبية في الغالب- يرى أن المنطقة تتعرض لهجمة أميركية-صهيونية لتكريس هيمنة أبدية عليها. وهو مشروع عدواني بوضوح، غايته إخضاع الشعوب والدول، وإعادة تشكيل المنطقة بما يخدم مصالح أعدائها الصريحين وبذلك يجب مواجهته ومقاومته مهما كانت الكلفة. والموقف الثاني يوصي بخيار التكيف مع موازين القوة القائمة، والانخراط في المشروع المهيمن أو الانسجام معه، باعتبار أن مقاومته عبثية، وأن الصراع معه غير متكافئ، وأن الواقعية السياسية تقتضي القبول بما لا يمكن تغييره.

لا تخفى على شعوب المنطقة فكرة أن خطاب «التكيف» يتماهى ويتطابق مع خطاب قادة مشروع الهيمنة نتنياهو وترامب في المقدمة- ويخدمه. ويستطيع المراقب أن يرى كمّ النقد والشتم في ردود فعل الناس العاديين على مشاركات ومقالات الذين يوجهون اللوم في كوارث المنطقة إلى الذين يحاولون مقاومة مشروع الهيمنة الصهيوني-الإمبريالي حتى بأرواحهم نفسها. وقد أحصيت على سبيل المثال- نحو 900 تعليق مستنكر ومليء بالشتم على مداخلة شخص يحسب نفسه على المحللين السياسيين، اقترح أن المقاومة الفلسطينية وحكومة الكيان اليمينية الإبادية هما شيء واحد. (أيده نحو خمسة من الذين تشاهدهم يؤيدون كل مداخلاته).

من العجيب أن أحدًا يستمر في تكرار نفس الأفكار بينما تُقابل كل مدخلاته دائمًا بالاستنكار والشجب والشتم من الناس العاديين، ويواصل إتحافهم بعبقرياته، ولا يشعر بالخجل أو بأن عليه مراجعة مواقفه. وثمة في الحقيقة فئة أصبحت معروفة من الأسماء التي تغزل على نفس النول، من الذين يبررون إما هم أنفسهم أو أحد أصدقائهم في تعليق- حجم الرفض الذي يلاقونه بحجة «لا كرامة لنبي في وطنه» أو ما شابه، على أساس أن أفكارهم ثورية ولذلك لا يفهمها الناس. وتتكرر كلمات مثل «الرعاع» و»الشارع» و»الشعبويين» لوصف عشرات ومئات وملايين الناس الذين يرفضون. والرد الجاهز هو أن الشعوب العربية لا تفهم العالم كما هو، وأن «العامة» أسرى للعواطف والشعارات، وعاجزون عن إدراك تعقيدات السياسة وموازين القوى. وبذلك يحول هؤلاء «النخبة» عجزهم عن تقديم أطروحة مقنعة أو انحيازهم لمعسكر القوة إلى علامة على تفوقهم المعرفي والأخلاقي بما يعفيهم من الاستماع إلى «الجهلة».

ثمة خيط رفيع يفصل حقًا بين المفكر الذي يسبق عصره، وبين النخبوي الذي يتخيل أن مجرد انفصاله عن عواطف الجماهير العريضة وحدوسها هو دليل على عمقه -وضحالتهم. ورؤية هذا الخيط مهمة لأن الخلط بين الحالتين يتيح «عقلنة».....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ ساعتين
منذ 58 دقيقة
منذ 25 دقيقة
منذ 8 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 10 ساعات
صحيفة الرأي الأردنية منذ 10 ساعات
خبرني منذ 9 ساعات
خبرني منذ 10 ساعات
خبرني منذ 10 ساعات
خبرني منذ 7 ساعات
قناة رؤيا منذ 15 ساعة
خبرني منذ 10 ساعات
قناة المملكة منذ 22 ساعة