بمقاييس أداء ليفربول منذ بداية النسخة الحديثة للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم عام 1992، يصعب وصف أرني سلوت، الذي أعلن ليفربول إقالته من منصبه يوم السبت، بأنه مدرب فاشل. بل إن الأرقام تضعه ضمن مصاف أنجح مدربي الفريق في عصر البريميرليغ بتحقيقه لقب الدوري في الموسم الأول وتأهله لدوري أبطال أوروبا في الموسم الثاني، حتى وإن جاء ذلك بحلوله خامساً.
فلماذا إذاً علت أصوات جماهير ليفربول مطالبة بإقالته منذ منتصف الموسم؟ يتحدث الجميع عن أسلوب اللعب والنتائج، لكن سبب وصول العلاقة بين سلوت والجماهير إلى طريق مسدود ليس جدول الترتيب، أو حتى طريقة الأداء.
فليفربول لا يملك تاريخاً ذهبياً في عصر البريميرليغ، ولم يصنع هيمنة مستمرة كتلك التي صنعها أليكس فيرغسون مع "مانشستر يونايتد" أو بيب غوارديولا مع "مانشستر سيتي"، أو حتى عدد الألقاب المحلية التي حققها "أرسنال" في عهد أرسين فينجر. منذ 1992، لم يفز ليفربول بالدوري سوى مرتين: الأولى في عهد يورغن كلوب موسم 2019/20، والثانية مع سلوت في الموسم الماضي، مقابل 13 لقباً لـ"يونايتد"، وثمانية لـ"سيتي" وخمسة لـ"تشيلسي" وأربعة لـ"أرسنال".
عهد كلوب لم يخلُ من الانتكاسات خلال نفس الفترة، كان متوسط ترتيب ليفربول هو المركز الرابع، وذلك بعد التحسن الكبير الذي طرأ على النتائج منذ تولي كلوب، أحد أنجح مدربي الريدز على مر العصور، المسؤولية قبل نحو عشر سنوات. في الموسم قبل الأخير للمدرب الألماني، أنهى ليفربول الدوري في المركز الخامس وفشل في التأهل لدوري أبطال أوروبا. تعرض الفريق خلال عهد كلوب لهزائم تاريخية، منها الخسارة بنتيجة 5-2 على أرضه أمام "ريال مدريد"، و 7-2 خارج الديار أمام "أستون فيلا"، و 5-صفر أمام "مانشستر سيتي" في ملعب الاتحاد.
ما يجعل موسم سلوت فاشلاً هو أن الفوز بالدوري وإنفاق قرابة 450 مليون جنيه إسترليني (نحو 600 مليون دولار) خلال فترة الانتقالات الصيفية، وتحطيم الرقم القياسي للصفقات مرتين خلال الصيف بضم فلوريان فيرتز وألكسندر إيزاك، رفعا من سقف التوقعات إلى عنان السماء. لكن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
