- عمالة لـ «الراي»: ارتفاع تكاليف الانتقال يضخم فاتورة «المصنعية» ولو تضاءل العمل
- هيا المقرون لـ «الراي»: الجمعيات بديل منظم للخدمات المنزلية وبأسعار معقولة
- محمد العرادة لـ «الراي»: حماية المستهلك بسقف سعري وتنظيم سوق الصيانة هناك قاعدة اقتصادية تقريبية مشهورة لدى غالبية المستهلكين، مفادها أنه إذا كانت تكلفة تصليح السلعة أقل 30 إلى 40 % من سعر نظيرتها الجديدة، فإن الإصلاح يكون خياراً مقبولاً، لكن إذا قاربت سعر الشراء، فإن شراء جهاز جديد قد يكون أكثر جدوى من الاحتفاظ بالقديم.
ويبدو هذا الخيار مقبولاً في طريقة تفكير المستهلك عند تعامله مع إعادة تدوير سلعته القديمة تصليحاً أو استبدالاً، لكن قد لا يوفر خيارات مشابهة إذا كان النقاش حول احتياجات أساسية يومية تخص الصيانة والتركيب، خصوصاً إذا علم أنها «مصنعية» بعض الحالات تكلف 33 % من قيمة السلعة.
ففي الوقت الذي ترفع فيه تكلفة الأيدي العاملة بخدمات الصيانة المنزلية الفاتورة النهائية بمعدل ملموس، تشهد السوق المحلية نقاشاً متزايداً حول جدوى صيانة القطع الاستهلاكية مقابل استبدالها وكذلك حول ارتفاع تكلفة الخدمات البسيطة، ليتحول هذا النقاش إلى جدل واسع حول الأسباب الرئيسية لوجود فجوة كبيرة بين تكلفة تركيب وصيانة السلع الاستهلاكية وشراء أجهزة جديدة.
وتتجلى الفجوة في أبسط أعمال الصيانة اليومية داخل المنازل، إذ قد لا تتجاوز تكلفة بعض القطع البسيطة مثل لمبات الإنارة أو مفاتيح المياه دنانير تعد على أصابع اليد الواحدة، في حين تصل تكلفة استدعاء عامل لتركيبها قيمتها الفعلية، وهي قيمة تتضاعف إذا كانت قيمة السلعة البسيطة مبوبة في خانة الدينار وأقل.
الأمر ذاته ينسحب على أعمال السباكة، حيث تتراوح أسعار التدخل الفني للزيارة التقليدية التي تستغرق أقل من ساعة نحو 15 ديناراً، ما يشكل أحياناً 33 % من تكلفة ما تم تركيبه أو إصلاحه بافتراض أن قيمته 45 ديناراً وهو رقم باهظ نسبياً في الإصلاحات السريعة.
وينعكس هذا التفاوت في التسعير بشكل مباشر على قرارات المستهلكين، الذين يجد قطاع كبير منهم أن استبدال القطعة أو تجاهل الإصلاح أقل كلفة من طلب الخدمة، وفي نطاق أوسع، تمتد هذه الإشكالية إلى الأجهزة المنزلية، حيث تبلغ تكلفة الإصلاح في بعض الحالات أكثر من قيمتها، ما يدفع شريحة من المستهلكين إلى شراء جهاز جديد بدلاً من إصلاح القديم، في حين يشكل متوسط تكلفة الصيانة 70 % من قيمة الأجهزة القديمة لا سيما الغسالات والثلاجات المتجاوز عمرها فترة الضمان.
ولا يختلف الوضع كثيراً في أعمال الدهان، إذ تشير تقديرات سوقية إلى أن تكلفة صبغ غرفة 16 متراً قد تتراوح بين 20 و30 ديناراً، في حين لا تتجاوز تكلفة المواد الأولية المستخدمة 20 ديناراً، ما يعكس مجدداً اتساع الفجوة بين تكلفة المواد الخام و«مصنعية» الأيدي العاملة.
حماية المستهلك
وفي هذا الخصوص أكدت نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الشعب التعاونية هيا المقرون، أن توفير الجمعيات التعاونية لخدمات صيانة الكهرباء والسباكة لأهالي المنطقة بأسعار معقولة يسهم في حماية المستهلك من نيران المبالغات السعرية التي قد يفرضها بعض مقدمي هذه الخدمات، مؤكدة أن هذا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الراي
