أسوأُ ما في الأوغادِ في بيئَةِ العملِ، أنَّهُم يَبدونَ، للوهلةِ الأولى، زملاءَ «لُطَفاءَ»! إنَّهم يبرعُونَ في ارتداءِ الابتسامةِ الإداريَّةِ الرسميَّةِ بوصفِها قناعًا ضروريًّا من جملةِ الأقنعةِ التي يستعمِلُونَها، ويتحدَّثُونَ عن روحِ الفريقِ، ويكتبُونَ عباراتٍ مهنيَّةً تبدُو أخلاقيَّةً ومحفِّزةً، بينما يتسلَّقُونً على أكتافِ الآخرينَ للصُّعودِ درَجةً أعلى، ويتملُّقونَ مَن يمكنُهُ جرُّهم إلى أعلى السلَّمِ الوظيفيِّ، بغضِّ النظرِ عن استِحقاقِهم.
الوغدُ الوظيفيُّ لا يُتعِبُ نفسَهُ في الإنجازِ، بل ينسبهُ إليهِ عندَ اكتمالِهِ. يتركُ غيرَهُ يُبدعُ الفكرةَ ويطوِّرُها، ثم يقفُ كالضَّبعِ في اللحظةِ المناسبةِ أمامَ الإدارةِ قائلًا: «الحمدُ للهِ، استطعنَا الوُصولَ لهذا المُقترَحِ والإنجازِ»، مع أنَّهُ لا يوجَدُ في الكواليسِ إلَّا جهدُ عددٍ قليلٍ من الموظَّفينَ، أو شخصٌ واحدٌ فقط.
أكثرُ ما يُميِّزُ الوغدَ في بيئةِ العملِ أنَّهُ يٌحاولُ إظهارَ غيرِه على هيئةِ الموظَّفِ الحسَّاسِ الذي «لا يتحمََّلُ النقدَ». إنَّه يَعرِفُ جيِّدًا كيفَ يَقلبُ الطاولةَ، ثم يَتَّهِمُ غيرَه بالتسبُّبِ في الفوضَى، لِمجرَّد أنَّ الآخرَ عبَّرَ عن انتقادِه للطَّريقةِ التي يسيرُ بها العملُ، واقترحَ وسائلَ لتحسينِ الأداءِ.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة
