تتجه الأبحاث الحديثة إلى دراسة العلاقة المعقدة بين الطعام والجهاز المناعي، خاصة لدى الأشخاص المصابين بالأمراض المناعية الذاتية التي يهاجم فيها الجسم أنسجته بالخطأ. وفي السنوات الأخيرة، لم يعد النظام الغذائي مجرد وسيلة لضبط الوزن أو تحسين الصحة العامة، بل أصبح جزءًا من خطة التعامل مع أمراض مزمنة مثل الذئبة والتصلب المتعدد والتهاب المفاصل الروماتويدي واضطرابات الغدة الدرقية.
وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن بعض الأنماط الغذائية قد تساعد في تهدئة النشاط الالتهابي داخل الجسم، وتقليل حدة الأعراض لدى مرضى المناعة الذاتية، مع اختلاف الاستجابة من شخص لآخر بحسب طبيعة المرض والحالة الصحية والعوامل الوراثية.
الحمية الاستبعادية.. مراقبة دقيقة لما يثير الالتهاب
يعتمد أحد أشهر الأنظمة المستخدمة في هذا المجال على إزالة مجموعة من الأطعمة لفترة محددة، ثم إعادة إدخالها تدريجيًا لمراقبة تأثير كل نوع على الأعراض. هذا الأسلوب يُعرف ببروتوكول المناعة الذاتية، ويُستخدم أحيانًا مع الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات التهابية مزمنة.
خلال المرحلة الأولى، يتم الامتناع عن أطعمة يُعتقد أنها قد تحفّز التهيج المناعي، مثل السكريات المصنعة، والأطعمة فائقة المعالجة، وبعض أنواع الحبوب ومنتجات الألبان. وبعد أسابيع أو أشهر، تبدأ عملية إعادة إدخال الأطعمة بشكل تدريجي لمعرفة ما إذا كانت تسبب التعب أو الألم أو اضطرابات الهضم أو الطفح الجلدي.
ويرى مختصون أن هذا النظام يحتاج إلى إشراف تغذوي دقيق، لأنه قد يؤدي إلى نقص بعض العناصر الغذائية إذا تم تطبيقه بصورة عشوائية أو لفترة طويلة.
النظام المتوسطي يحافظ على التوازن المناعي
يحظى نظام البحر الأبيض المتوسط باهتمام واسع في الأوساط الطبية بسبب ارتباطه بانخفاض معدلات الالتهاب وتحسين صحة القلب والدماغ. ويعتمد هذا النمط الغذائي على الخضراوات الطازجة، وزيت الزيتون، والبقوليات، والحبوب الكاملة، إلى جانب كميات معتدلة من الأسماك ومنتجات الألبان.
وتشير دراسات إلى أن هذا النظام قد يكون مفيدًا لبعض المصابين بالتصلب المتعدد والتهاب المفاصل الروماتويدي، لأنه يزوّد الجسم بمركبات مضادة للأكسدة ودهون صحية تساعد في تقليل الإجهاد الالتهابي.
الأنظمة النباتية وتأثيرها على أعراض الألم والإرهاق
يلجأ بعض المرضى إلى تقليل المنتجات الحيوانية أو الامتناع عنها بالكامل، خاصة مع تزايد الأدلة التي تربط الغذاء النباتي بانخفاض مؤشرات الالتهاب في الجسم.
وتتنوع الحميات النباتية بين أنظمة تسمح بتناول الأسماك أو منتجات الألبان، وأخرى تعتمد بالكامل على المصادر النباتية. ويعتقد باحثون أن الإكثار من الخضراوات والفواكه والبقوليات قد يساعد بعض المرضى على تحسين الطاقة وتقليل تيبس المفاصل والشعور بالإجهاد المستمر.
الامتناع عن الغلوتين ليس مناسبًا للجميع
يُعد الغلوتين من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة اليوم السابع
